سيتم هنا الإعلان عن أسماء أعضاء اللجنة العلمية للاستكتاب قريبا وتباعا. المرجو زيارة هذه الصفحة من حين لآخر.
Category Archives: ديداكتيك الفلسفة
التصحيح في مادة الفلسفة: النقطة الحقيقية والنقطة العادلة
أضع بين أيديكم مقالا من جزأين يتناول الجوانب الفلسفية والدوسيمولوجية وكذا الأخلاقية لعملية تصحيح مواضيع المترشحين في الامتحان الوطني.
إن مجرد وفاء مصححي الفلسفة لروح مادة تدريسهم مبرر كاف للأمل في نقط عادلة أثناء التصحيح ، لأن الفلسفة وعي تأملي انعكاسي ، حواري ، نقدي وحريص على قيم الحقيقة والصواب عندما يتعلق الأمر بالحكم ، وعلى قيم العدالة والإنصاف عندما يتعلق الأمر بتوزيع خيرات.
تمهيد النقطة الحقيقة والنقطة العادلة
يثار سؤالان بصدد كل نقطة تنالها ورقة المترشح سؤال حقيقة النقطة وسؤال عدالتها يفترض البحث عن النقطة الحقيقية وجود نقطة ما في مكان ما تكون المقابل الموضوعي أو الترجمة الكمية لإنجاز المتعلم لن ننشغل هنا بهذه النقطة لأن البحث عنها لن يختلف عن البحث عن حجر الفلاسفة، إذ تبين – حسب هنري بييرون – أن العثور على هذه النقطة يحتاج في الفلسفة إلى تصحيح الورقة الواحدة من طرف 127 مصححا الامتحانات والدوسيملوجيا 1969 ص 23 وإذا كان تكميم خواص فيزيلوجية كالطول مثلا يتضمن قدرا من الارتياب ويقتضي تكرار القياس ويُكتفى فيه ببضع أعداد بعد الفاصلة، فما بالك بتكميم قدرات عقلية تجند خلالها كفايات منهجية معقدة، بل ومواقف أخلاقية كمحبة الحكمة مثلا.
بخلاف النقطة الحقيقية، يحيل مفهوم النقطة العادلة على فكرة توزيع خيرات وفق إجراءات وقواعد يعم صوابها يمس ضلالها الجميع على قدم المساواة فقد نقبل كون تصحيحنا لإنجازات المترشحين صارما أو متساهلا أو حتى خاطئا، ولكن لا يسعنا التفريط – لأسباب أخلاقية في مبدأ تكافؤ حظوظ المترشحين أمام صرامتنا أو تساهلنا أو خطئنا…
لقراءة بقية المقال، برحى الضغط على الصورة أدناه
الدليل الجهوي لننزيل البرنامج الدراسي لمادة الفلسفة في ظل نمط التعليم القائم على التناوب 2020 -نطوان طنجة الحسيم
السياق:
تعيش المنظومة التربوية وبلادنا عامة والعالم بأسره في ظل ظروف خاصة استثنائية أملتها جائحة كوفيد-19. وتأتي المذكرة 39-20 من أجل تدبير العملية التربوية في ظل هذه الظروف بما يحفظ سلامة الفاعلين ويؤمّن حق المتعلمين في التعلم. يهمنا هنا من هذه المذكرة الملحق المسمى "الإطار الوطني المرجعي للنمط التربوي القائم على التناوب"، وبالتحديد الفقرة الواردة في ص 23 التي نقتبسها في الفقرة الموالية. ويأتي هذا الدليل الجهوي من أجل أجرأة مقتضيات هذه المذكرة في ما يخض برنامج مادة الفلسفة بالتعليم الثانوي التأهيلي على مستوى جهة تطوان طنجة الحسيمة.
مقتطفات من المذكرة 39-20:
تخصص الحصص الحضورية:
–أولا للأنشطة التعليمية البنائية للتعلمات؛
-ثانيا لإعطاء إرشادات حول كيفية التعامل مع بقية الأنشطة الواردة في الكتب المدرسية أو في موارد تعلمية أخرى ورقية أو رقمية؛
-ثالثا في تتبع إنجازات التلاميذ في حصص التعلم الذاتي وأنشطة التعلم الذاتي.
فجذاذة الأستاذ يجب أن تتضمن إشارة إلى النشاط الذي سيقوم به في القسم، وإلى المهمات التي ستوكل للتلاميذ في القسم، وإلى الواجبات التي ستوجه لنفس التلاميذ كعمل ذاتي ينجز بالبيت.
(…) يقوم السيدات والسادة المفتشون بتأطير لقاءات عن بعد على صعيد مناطقهم التربوية من أجل تحديد المحتويات التي سوف تتم معالجتها حضوريا وانتقاء الأنشطة التي ستوكل للتلاميذ على شكل تعلم ذاتي بالنسبة لكل مادة ولكل مستوى دراسي.
الأهداف
? التذكير بالأطر النظرية، البيداغوجية الديداكتيكية، الموجهة لنمط التعليم القائم على التناوب؛
?توفير حد أدنى مشترك بين جميع أستاذات وأساتذة المادة بالجهة فيما يتعلق بتدبير التعلمات في درس الفلسفة في ظل نمط التعليم القائم على التناوب؛
? تقديم موجهات إلى ما ينبغي إنجازه ضمن أنشطة التعلم الحضوري وما يمكن تفويضه إلى أنشطة التعلم الذاتي في ظل هذا النمط؛
? اقتراح نماذج تطبيقية (جذاذات، بطائق تقنية، أنشطة، تحاضير كلية للمجزوءة..)
? ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمات والمتعلمين على الصعيد الجهوي…
فهرس المتحويات
مقدمــــــــات…………………………………… 5
القسم الأول: الإطار النظري…………………… 8
1-مبادئ بيداغوجية. ………………………….9
أ-نمط التعليم القائم على التناوب………………. 9
ب-التعلم الذاتي.. ……………………………..9
د-المعارف الأساس…………………….…. 11
هـ-التعلمات البانية. ………………………..11
2-وسائل ديداكتيكية……………………. 12
أ-العرض أو الإلقاء المنظم..,,,,,,,,,,,,,,,,, 12
ب-خارطة المفاهيم…………………….... 12
ج-الملخص التكويني.. …………………..12
د-التحويل الديداكتيكي للنص……………… 13
د-النص بين بناء المعنى والدراسة المنظمة. 13
هـ-التصور المقطعي للحصة. ……………..14
3-النمط التربوي القائم على التناوب
في ضوء المقاربة البيداغوجية. …………..15
التربية على القيم………………………... 16
التربية على الاختيار. …………………….17
التناوب في ضوء المقاربة الديداكتيكية. …..18
القسم الثاني: العُدة الإجرائية………………. 19
1-أنشطة خاصة بالأهداف النواتية………... 20
2-مقترح تنزيل البرنامج الدراسي لمستوى الجذع المشترك.. 23
التوزيع الزمني وهيكلة الحصص……………… 23
3-مقترح تنزيل البرنامج الدراسي لمستوى الأولى باكلوريا 26
التوزيع الزمني وهيكلة الحصص………………. 26
4-مقترح تنزيل البرنامج الدراسي لمستوى الثانية باكلوريا 30
التوزيع الزمني وهيكلة الحصص………………. 30
5-تدبير أنشطة التقويم في ظل نمط التعليم القائم على التناوب… 34
أ-التقويم الجزائي سيرورة مركبة ممتدة…………… 34
ب-أنشطة التقويم بوصفها مجالا للتعلم الذاتي والتعلمات البانية. 35
6-نموذج لأنشطة التعلم الذاتي ضمن سيرورة التقويم.. 36
أ-تقديم مواصفات الوضعية الاختبارية ومطالبها 36
ب-تقديم مواصفات الوضعية الاختبارية ومطالبها تطبيقياً 39
ج-تمكين المتعلمين من استراتيجيات فهم المطلوب تمهيدا للإجابة. 41
د-عناصر الإجابة بمعنى الكلمة. ……………….44
المساهمون في إعداد هذا الدليل:
–شفيق اكّريكّر، مفتش تربوي للتعليم الثانوي التأهيلي -منسق جهوي تخصصي، (المديرية الإقليمية العرائش)؛
–عبد الصمد أحيدار، مفتش تربوي للتعليم الثانوي التأهيلي (المديرية الإقليمية تطوان)؛
–فاطمة الزماحي، مفتشة تربوية للتعليم الثانوي التأهيلي (المديرية الإقليمية وزان)؛
– مـحمد ناصري مفتش تربوي للتعليم الثانوي التأهيلي (المديرية الإقليمية طنجة أصيلا)؛
– علي التفالي، مفتش تربوي للتعليم الثانوي التأهيلي (المديرية الإقليمية شفشاون)؛
–مسعود زاهد، مفتش تربوي للتعليم الثانوي التأهيلي (المديرية الإقليمية الحسيمة)؛
–عثمان العيسي، مدرس مادة الفلسفة (ثانوية علال الفاسي-العوامرة)؛
–عبد الناهي بويحي، مدرس مادة الفلسفة (ثانوية م. محمد بنعبد الله- العرائش).
اضغط على الصورة من أجل التحميل:
ورقة عمل لتنزيل البرنامج الدراسي لمادة الفلسفة وفق النمط التربوي القائم على التناوب
تعيش المنظومة التربوية وبلادنا عامة والعالم بأسره في ظل ظروف خاصة استثنائية أملتها جائحة كوفيد-19. وتأتي المذكرة 39-20 من أجل تدبير العملية التربوية في ظل هذه الظروف بما يحفظ سلامة الفاعلين ويؤمّن حق المتعلمين في التعلم. يهمنا هنا من هذه المذكرة الملحق المسمى “الإطار الوطني المرجعي للنمط التربوي القائم على التناوب”، وبالتحديد الفقرة الواردة في ص 23
فضلاً عن الأسس النظرية، تتضمن هذه الوثيقة مثالا تطبيقا على شكل جذاذة مفهوم واحد لمستوى السنة الثانية باكالوريا-علوم إنسانية، وتغطي الجذاذة الحصص/الساعات الثمانية المخصصة للمفهوم (أربعة حضورية وأربعة للتعلم الذاتي).
تم تصور وتصميم الجذاذة الواردة في هذه الوثيقة على نحو يراعي المبادئ التربوية الآتية:
? التدبير العقلاني الرشيد لزمن التعلمات (تدبير الندرة كما يقول علماء الاقتصاد) .
? يمر هذا الترشيد عبر التحديد المسبق والواعي للتعلمات الأساس والتعلمات البانية كما سمتها المذكرة 39-20، وذلك في المجالات المضمونية Savoir، المهارية savoir-faire والقيمية-الاستراتيجية. savoir-être
?-التعامل مع الحصة، أثناء التخطيط لها، باعتبارها متمفصلة أو مجزوئية Modulaire ؛ أي أنها تتركب من متواليات من المقاطع واللحظات وليست مجرد “فترة زمن” طولها ساعة
?- اخضاع اللحظات التي تتكون منها الحصة لتسلسل منطقي متنامي مفكر فيه بعناية.
للتحميل وقراءة مفيدة ممتعة
ورقة عمل لتنزيل البرنامج الدراسي لمادة الفلسفة وفق النمط التربوي القائم على التناوب
كتاب طريف كيف تواجه الطلبة في فصولهم وكيف تصوغ أهدافاً سلوكية
هذا كتاب طريف ومفيد، ويكاد يكون فريدا من نوعه. يقدم نصائح عملية للمدرس سواء كان مبتدئا أو متمرسا، ويمزج بين الجانب التواصلي في عمل المدرس المتصل بإدراة جماعة الفصل والعوامل السوسيو وجدانية داخل الفصل، والجانب التربوي المتصل بصياغة الأهداف والتخطيط للتعلمات وتدبيرها
رابط التحميل:
كيف تواجه الطلبة في فصولهم وكيف تصوغ أهدافاً سلوكية
فهرس المحتويات
مقدمة الكتاب محتوى القسم الأول
* مقدمة القسم الأول
ا- إعداد الدروس ..
۲ – مواجهة الفصل لأول مرة
٣- البدء بالدرس …………………..
4 – مخاطبة طلبة الفصل …………..
ه – التعرف على الطلبة ……
6 – ضبط الفصل …..
۷ – تقديم مفهوم جديد ..
۸ – استخدام الكتاب المدرسي و – وسائل الاتصال التعليمية ……..
۱۰ – استخدام السبورة الطباشيرية …………
۱۱ – أجهزة العرض العلوية ……………..
۱۲ – الافلام التعليمية ……………………..
۱۳ – تدريب الطلبة على تسجيل الملاحظات ………..
14 – الاملاء ……
15 – المذكرات ولوحات التعلمات والارشادات العملية
16 – توجيه الأسئلة للطلبة …..
۱۷ – التعلم والتحصيل الدراسي …………….
۱۸ – إنهاء الدرس ۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰ 39
19 – الواجب المنزلي ………..
۲۰ – التعلم المنزلي ………..
۲۱- تصحيح الأعمال الكتابية ………..
۲۲ – عقد المناقشات ……………….
۲۳ – اختبار الطلبة ….
۲۶ – الاعداد لامتحان تحریري خارجي ……
۲۰ – كتابة التقارير عن أداء الطلبة ….
۲۶ – لقاءات أولياء الأمور ……
۲۷ – التوجيه والارشاد المهني …
۲۸ – ملاحق القسم الأول :
ملحق (أ) : وجهات نظر المتعلمين ………….
ملحق ( ب ) : قائمة مراجع مقترحة للقراءة……….
محتوى القسم الثاني :
* مقدمة القسم الثاني أولا : ( الجانب النظري )
۲۹ – التمييز بين أهداف المقرر والاهداف الأدائية ( السلوكية ۹۷
۳۰ – بناء الأهداف الأدائية …………………
۳۱- مستويات الأهداف الأدائية …………
۳۲ – تصنيف الأهداف الأدائية ……………
۳۲ – ۱ المجال المعرفي …………….
۳۲ – ۲ المجال النفس حركي ۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰۰
۳۲ – ۳ المجال الوجداني ……….
۳۳ – خلاصة وتطبيقات ………..
۳۶ – تمرين التأكد ( التدقيق ) الذاتي ……..
۳۰ – تمرين تطبيقي ………… ۳۶ – لمعلومات أكثر ……..
ثانيا : ( الجانب العملي ) .
۳۷ – تمرین رقم (۱) ..
۳۸ – تمرین رقم (۲) …
۳۹ – تمرین رقم (۳)
. 40 – تمرین رقم (4) …
41 – تمرین رقم (5) ……………………….
42 – قائمة أفعال نشاط يمكن استخدامها في مستويات المجال المعرفي
43 – قائمة أفعال نشاط يمكن استخدامها في المجال النفسي حركي
44 – قائمة أفعال نشاط يمكن استخدامها في المجال الوجداني ……
45 – تمرین رقم (6) …………………..
46 – اختبار التأكد التدقيق ) الذاتي ………………
46-1 تعليات …………..
46-2 أسئلة ………………
ثالثا : ملحق ( تمرين تطبيقي ) ………….
رابعا : قائمة مراجع مقترحة للقراءة……….
مقدمة الكتاب :
بسم الله الرحمن الرحيم
تظهر بين يوم وآخر آراء وتفسيرات وأساليب وتقنيات تربوية ، تستهدف في مجملها تحسين المواقف التعليمية وزيادة مردود العملية التربوية لدى أطفالنا / طلبتنا ، فلذات اكبادنا ، وعدة المستقبل .
كما وتظهر في الوقت نفسه كتب ومجلدات وبحوث ممتازة تتناول كافة جوانب العملية التربوية . إلا أننا ومع كل ذلك نجد لدى عدد كبير من المعلمين – في مختلف المراحل الدراسية بدءا بمرحلة الرياض وانتهاء بالمرحلة الجامعية – فها غير واضح أو غير دقيق لبعض المفاهيم الأساسية في التربية .
ولدى سؤالنا عددا كبيرة من الزملاء العاملين في الميدان عن السبب في عدم الاطلاع على الجديد في مجال التربية بصورة عامة وعلى اساليب التعامل مع المتعلمين وما يقدم لهم ، والأفراد الأخرين ذوي العلاقة بعملهم المهني بصورة خاصة ، تكون الاجابة في معظم الأحيان : « أعباء التدريس كثيرة ولا وقت لدينا للاطلاع والتطوير ، مع قناعتنا بأهمية ذلك ، !! |
وتقديرة لظروف السادة الزملاء ، فقد رأينا أهمية تقديم هذا الكتاب الصغير ، والذي يحمل بين طياته مجموعة من الملاحظات والتوضيحات العملية التي نقترح عليهم عملها ، وتلك التي لا نقترح عملها، عندما يواجهون طلبتهم في فصولهم أو خارجها . بالاضافة إلى توضيح لكيفية صياغتهم للأهداف السلوكية التدريسية ، التي تعين كلا من المعلم والمتعلم في بلوغ الأهداف التعليمية والتربوية المنشودة . والله ولي التوفيق
المترجمان مصباح اياد
۱۹۸۳ /۱/۱
التقويم التشخيصي في مادة الفلسفة:إطار نظري ونماذج تطبيقية
رابط تحميل الوثيقة في أسفل الصفحة
تعميماً للفائدة، أقاسم الزميلات والزملاء الكرام وثيقة كنت أنجزتها بالتعاون مع بعض الزملاء المدرسين، في مديريتيْ تطوان والعرائش، حول التقويم التشخيصي في مادة الفلسفة. ولأن الأمر يتعلق بالفلسفة؛ أي بنمط تفكير يسائل البديهي ويستشكل المعتاد، فقد حملت هذه الوثيقة بعض المراجعات الجريئة لعدد من التصورات (والممارسات) السائدة للتقويم التشخيصي، مقترحة، في الوقت عينه، بدائل توسلنا، في تبريرها، خلفيات نظرية ومرجعيات بيداغوجية وديدادكيتية. ولئن أثارت هذه الاجتهادات نقاشا أو جرّت على نفسها نقدا، فسيكون ذلك خير عَوَض لما بذل في إنجاز الوثيقة من مجهود وتعب. ..
يُتوقع من القارئ، في نهاية هذه الوثيقة، أن يقتنع، أو على الأقل ان يستحسن، الدعاوى الآتية، ويقبل مراجعة ما يقترن بكل واحدة من هذه الدعاوى من تمثل خاطئ:
1-أن سؤال متعلمي ومتعلمات الجذع المشترك في بداية السنة عن تمثلاتهم حول الفلسفة أمر محمود، ولكنه ليس تقويما تشخيصيا؛
2-أن الاكتفاء بسؤال متعلمي ومتعلمات الجذع المشترك في بداية السنة عما يعرفونه عن الحضارة اليونانية، أو أي شيء آخر ذي علاقة بالمجزوءة الأولى أمر جيد، ولكنه ليس تقويما تشخيصيا؛
3-أن طرح سؤال مقالي على المتعلمين وتصحيح الإجابة-الإنشاء، ومنح كل ورقة نقطة إجمالية على 20 ليس تقويما تشخيصيا، لأنه الأمر يشبه وزن الذهب بميزان الحديد؛
4-أن اختبار متعلمي ومتعلمات السنة الثانية في بداية العام من خلال نص مرفق بسؤال حلل وناقش، أو أي صيغة من صيغ الاختبار الثلاث للباكالوريا ليس تقويما تشخيصيا.
5-أن التقويم التشخيصي ليس مراقبة "مستمرة"، وبالتالي لا معنى لتخصيص حصة لتصحيحه؛ بل ربما لا يكون مفيدا إطلاع المتعلم على النقطة أو إعلانها له أمام زملائه؛ لأن النتائج والقياسات التي يمدّنا بها التشخيص كثيرة ومعقدة، بحيث لا يمكن أن يقرأها ويؤولها ويستثمر نتائجها في الدعم والمعالجة إلا المدرس/مهندس التشخيص.
عدا عن تصحيح التمثلات الخاطئة، تطمح هذه الوثيقة إلى تزويد المعنيين والمهتمين بالدرس الفلسفي بأداة عمل أولية تتيح لهم تطوير بعض الحدوس التي لا شك أنها قد خطرت لهم بصدد التقويم عامة والتقويم التشخيصي خاصة، ومن ثم إطلاق العنان لخيالهم الديداكتيكي للمضي بعيدا من أجل إيجاد إجابات، أكثر إقناعا وإحكاماً، عن الأسئلة الآتية:
1-كيف يُتصور تقويم تشخيصي لأقسام الجذوع المشتركة، وهم لما يدرسوا الفلسفة بعد؟
2-كيف أبني، سواء على مستوى الشكل أو المضمون، رائزا للتقويم التشخيصي لمستوى الجذوع المشتركة؟ بعبارة أخرى؛ ماذا أقوم وأقيس وكيف؟
3-علام أعتمد في تحديد التعلمات الأساس (وما تغطيه من مجالات مهارية ومضمونية) التي سيتم تشخيصها من طرف الرائز؟
لتحقيق هذه الأهداف، يتناول الشق النظري من هذه الورقة العناصر الآتية:
المحور1-خصوصيات التقويم التشخيصي وتحدياته
المحور2-معايير جودة القياس التربوي
المحور3-مراحل العملية التقويمية
المحور4-مضامين الاختبار: التعلمات الأساس والأطر المرجعية
المحور5-شكل الاختبار أو مفهوم الرائز
المحور6- ما بعد جمع النتائج
نموذج تطبيقي: رائز تقويم تشخيصي
-كفاية القراءة والفهم
-الكفاية اللغوية
-الكفاية المنهجية (الاستدلال والتفكير المنطقي)
-الكفايات الثقافية
-الحس التساؤلي والتفكير الإبداعي
تحميل التقويم التشخيصي في مادة الفلسفة:إطار نظري ونماذج تطبيقية
صور مع تلامذتي عبر السنون
هذه مجموعة من الصور الملتقطة مع تلامذتي عبر سنوات عملي.. ذكريات جميلة مع ناشئة ما زال بإمكان المرء أن يدهشهم ويستفز شغفهم، ناشئة تقرأ في عيونهم فرح الحياة التي لم تكدرها بعد إحباطات الواقع!
وضعيات مشكلة: جسور بين الفلسفة والحياة
وضعيات مشكلة: جسور بين الفلسفة والحياة
تجدون في هذا الموقع بعض الوضعيات المشكلة التي اختبرتها مع تلامذتي في الفصل الدراسي، تهدف كلها إلى جعل التعلم مغامرة بكل ما تحمله الكلمة من معاني التوتر والمفاجأة والدهشة والخوف والفرح…
تضع هذه الوضعيات الإشكالات الفلسفية في قلب المعيش وفي خضم إنشغالات المتعلم اليومية، للبرهنة على أن الفلسفة ليست متحفا لحفظ موتى محنطين، بل هي الحياة، حياة غنية ورفيعة !!
بومة مينارفا تطير في الصباح الباكر. تلميذ الجذع مؤرخا للفلسفة
“بومة مينارفا تطير في الصباح الباكر. تلميذ الجذع مؤرخا للفلسفة
كيف يمكن للفلسفة أن تثير اهتمام الناشئة من تلامذة الجذع المشترك الخارجين للتو من ضباب المرحلة الإعدادية؟
كيف يمكن أن نجعل عقول الصغار تستوعب ما أنتجته عقول العمالقة وأساطين الفكر الإنساني؟
يحاول المقال التالي المنشور بجريدة الأحداث المغربية أن يتناول بالتحليل النقدي الإجابة التي قدمها المنهاج والكتب المدرسية المعتمدة على السؤالين أعلاه.. لينتهي إلى أن المنهاج والكتب تعرض على تلميذ الجذع خلال هذا اللقاء الأول قضايا وإشكالات كما لو كان هذا الأخير مؤرخا للفلسفة !!
في ما يلي مقال من جزأين نشر على التوالي في العدد رقم 4249 بتاريخ 14 يناير 2011 والعدد رقم 4255 بتاريخ 21 يناير 2011 في ملحق ملتقى الفكر لجريدة الأحداث المغربية
الجزء الأول (اضغط على الصورة لقراءة المقال):
الجزء الثاني (اضغط على الصورة لقراءة المقال):
المعرفة الفلسفية، الأطروحات والمواقف: محاولة للتمييز – الجزء الثالث
المعرفة الفلسفية، الأطروحات والمواقف: محاولة للتمييز – الجزء الثالث
في أنه ينبغي تثوير تصورنا للبناء الإشكالي
لنفترض ان المدرس قد طرح إشكالية مشروعية الدولة طرحا مستوفيا لشرط التوتر والمفارقة، فبم سيملأ هذا الفراغ المرعب الذي خلقه السؤال الفلسفي -على حد تعبير الصديق زارا- ؟
سيتحسس المدرس كراسته، ليتكلم بإسم ابن مسكويه أو جون لوك او روسو أو هيغل أو ماركس !!
ولكن لِم يفكر اولا -وخارج كل نسق فلسفي وبإعمال بسيط للعقل- في أن المشروعية قد تكون مشروعية ثورية (الانقلاب)، أو مشروعية ديموقراطية تفرزها صناديق الاقتراع أو مشروعية تاريخية، او حتى دينية لاهوتية أو مشروعية عرقية كشرف النسب.. إلخ وهكذا يبدأ التفكير الشخصي بالدخول في صلب الموضوع الحي عوض تحنيطه، ولننفتح بعد ذلك على لوك ا روسو او مونتيكسيو أو أرسطو أو ابن تومرت أو الحجاج بن يوسف ..
من غير المستبعد أن يكون الكثير من المدرسين قد وجدوا نفسهم في مثل هذه الوضعيات مضطرين لقول “شيء ما” إضافي غير ما تتضمنه النصوص والأطروحات الفلسفية، ولعل الواقعتين التاليين توضحان المقصود، إحداهما شخصية والأخرى عامة:
أذكر أنني قبل سنة 2003 وفي معرض معالجة إشكالية معرفة الغير وبالضبط أثناء الحديث عن استحالة معرفة الغير، كنت في الغالب أحتج للتلاميذ بمفهوم الحميمية بوصفها جانبا م نالعالم الداخلي مغرق في الخصوصية والغرابة يخص الذات ويصعب الإفصاح عنه أو إيجاد كلمات مناسبة للتعبير عنه … وسنة 2003 عثرت -أثناء البحث- عن نص لغاستون بيرجي ! فجعلته جزءا من درسي تلك السنة، وتشاء الأقدار أن يطرح هو نفسه كنص للاختبار في الامتحان الوطني تلك السنة! ولعل بعض تلامذتي السابقين في ثانوية ابن زهر بوزان لايزالون يذكرون هذه الواقعة أو المصادفة السعيدة التي جعلت بعضهم يتجرأ ويذكر بكل ثقة إسم صاحب النص: غاستون بيرجي! أثناء التحليل في الامتحان الوطني… ![]()
لم تكن الحميمية في البداية غير تفكير وتأمل شخصي ضمنته في درسي لسنوات قبل أن ا‘ثر على نص فلسفي يعضّده ! لذا أرى أن بإمكاننا بل علينا أن نغذي دروسنا وملخصاتنا بمواد من التفكير الشخصي، عسى تلامذتنا يفعلون الشيء نفسه في الإنشاء !!
أما إذا لم أكن أجرؤ على ممارسة تفكير شخصي أثناء إنجاز درسي او تحرير ملخصي، فكيف لتلميذي أن يجرؤ على ذلك !!؟
أما الواقعة الثانية، العامة، فتتمثل في مايلي:
في المقرر القديم كنا نفتتح درس اللغة بمحور أو إشكالية ” اللغة كخاصية إنسانية” وحيث أن البناء الإشكالي يقتضي على الأقل موقفين متعارضين بدرجة من درجات التعارض أو تربطهما علاقة ما باستثناء علاقة التجاور، فقد كنا نقف كمدرسين امام الإحراج التالي:
هل في المتن الفلسفي من زعم أن اللة ليست خاصية إنسانية كي نقابله بالتصور الديكارتي !؟
بلغ الأمر حدا أن الإحراج طرح في لقاء تربوي بحضور مفتشين، فكانت الفتوى التي لم تكن بالنسبة لي ضرورية لأن الحس السليم قادر على اكتشافها دو ن الحاجة إل فتوى من مؤطر:
يمكن ان تكون الأطروحة الأولى هي موقف الحس المشترك
الذي يعتقد أن للحيوان لغة وأن الحيوانات تتلكم ولها لغتها الخاصة !
أما الأطروحة الثانية المعارضة فهي طبعا الأطروحة الديكارتية !!
أخلص من الواقعتين السابقتين إلى أن المدرس غير مطالب على الدوام بضرورة استحضار أطروحتين متعارضتين من تاريخ الفلسفة لينجز بناءا إشكاليا جديرا بها الإسم! وإلا فما العمل في حالة عدم العثور على “موقفين” أو “نصين”. طبعا لن نكون محتاجين إلى شيء من هذا وستكون مهمتنا سهلة لو أن واضعي المنهاج لم يصوغوا الإشكالات وعنواين المحاور إلا بعد استقراء ومسح للمتن الفلسفي للتأكد أن القضايا المقترحة للتفكير في إطار المقرر قد تم فعلا تناولها من منظورات فلسفية مختلفة، ولكن ليس هذا هو واقع الحال !!
في حالة تعذر العثور على موقفين او بالأحرى أطروحتين إثنتين متحاورين، يمكننا الاكتفاء بعرض الأطروحة الأولى لفيلسوف ثم نقدها وتنسيبها ومناقشتها والكشف عن مفترضاتاها والتناقض المحتمل لنتائجها مع الواقع أو مع التجربة الذاتية أو مع معطيات التاريخ أو العلم طبيعيا كان أو إنسانيا…، فيكون مجهودنا وتفكيرنا الشخصي هو المكون الثاني للبناء الإشكالي (وقد خصص ميشال غورينا أزيد من عشر صفحات في كتابه السالف الذكر لعرض مختلف إمكانيات وأشكال “دحض” أطروحة فلسفية ما)
ويمكن القيام بالعكس: أي تحويل الموقف الأول إلى أطروحة من خلال بنائه حجاجيا ومفاهيميا ثم معارضته بالأطروحة الفلسفية مثلما اقترح بعض المشرفين التربويين للتعامل مع إشكالية اللغة كخاصية إنسانية في المقرر القديم.
إذن للبناء الإشكالي ثلاث إمكانيات:
-الإمكانية الأولى: (وهي الإمكانية المثالية)
1- أطروحة فلسفية أولى
2- أطروحة فلسفية ثانية تحاورها أو تدحضها أو تتجاوزها
-الإمكانية الثانية:
1-موقف نحوله إلى أطروحة من خلال بنائه حجاجيا ومفاهيميا (مجندين الثقافة الفلسفية بمعناها الواسع المعرّف أعلاه)
2- أطروحة لفيلسوف تحاور أن تدحض أو تتجاوز الأطروحة/الموقف الذي تم بناؤه
-الإمكانية الثالثة:
1-أطروحة لفيلسوف
2- بناء أطروحة ثانية قوامها نقد ودحض وتجاوز وتنسيب الأطروحة الفلسفية السابقة (مجندين أيضا الثقافة الفلسفية بمعناها الواسع المعرّف أعلاه)
هنا بالضبط ألتقي مع اجتهاد الصديق محمد الخلفي الذي اقترح التمييز بين الموقف و الأطروحة
بيد أنني مضطر في النهاية لإعلان اختلاف بسيط معه في مايخص المصطلحات التي استخدمها لبسط هذا التمييز
خلاصة: أهمية التمييز بين الأطروحة والموقف
يميز صديقي الأستاذ محمد الخلفي بين:
– الأطروحات هي الأجوبة المحتملة على الإشكال المطروح، وهي أجوبة يمكن استنباطها عقلا وقبلا من صيغ السؤال نفسه
مثلا: هل معرفة العير ممكنة أم مستحيلة؟
الصيغة التناوبية للإستفهام توجي أصلا بوجود أطروحيتن: ممكنة/مستحيلة
-المواقف: مابه “نملأ” تلك الأطروحات سواء كانت مواقف فلسفية/مذهبية أو معارف غير-فلسفية مستقاة من حقول معرفية أخرى أو حتى من الواقع المعيش، شريطة الالتزام بروح الأشكلة في عرض هذه المفاهيم وبنائها حجاجيا ومفهمة المعاني والكلمات والألفاظ المعبرة عن الموقف !!
أرى من جهتي أن الأجوبة المحتملة على إشكال ما ينبغي ان تعد مواقفا Posistions لأن الموقف يوحي لي بفكرة التخندق أو تحيز ضمن معسكر ما أو وجهة نظر ما: Prendre position
يبدو ان الموقف يعبر عن الاختيار ويرتسم داخل اللحظي والقطعي categorique، في حين أن الأطروحة تضم Des nuances أي فروقا وتحديدات دقيقة مما يفسر تعدد الطروحات كما انها ترتسم داخل ديمومة التي هي ديمومة فكر يبني استدلالاته وسلاسل حججه les chaines de raisons.
لذا نقول : عليك ان تتخد موقفا، لكننا نقول عليك أن تبني أو تؤلف أطروحة.
إذن اقترح للمعارف الفلسفية وغير-الفلسفية المستدعاة لـ “ملأ” هذه المواقف ان تسمى “أطروحات” خصوصا وأننا درجنا على الحديث عن أطروحة نص فلسفي، ثم إن الأطروحة تستدعي عرضا نسقيا حجاجيا في حين أن الموقف يعني قرارا بالانحياز إلى هذا الاختيار أو ذاك
وهناك مسوغ آخر وجدته عند ميشيل غورينا في كتابه “دليل الإنشاء والتعليق على النصوص في الفلسفة” الذي يستخدم، محتجا بأرسطو، “الأطروحة” للحديث عن قضية proposition لفيلسوف من كبار الفلاسفة un grand philosophe
العودة إلى:
ملاحظة: تولدت فكرة هذا المقال من خلال حوار مع الصديق محمد الخلفي على صفحات منتدى الحجاج هنا الفلسفة : تدريس مواقف ام تدريس أطروحات




