دروس السنة الأولى

تجدون في هذه الصفحات دروس مادة الفلسفة وفق مقرر وزارة التربية الوطنية بالمملكة المغربية. وبما أن درس الفلسفة خلاصة مؤقتة لفعل التفكير الحي والمستمر الذي يكون الفصل الدراسي مسرحا له، فإن هذه الدروس لاتقدم نفسها كصيغة جامدة ونهائية بقدر ماتريد أن تكون أداة من بين أدوات أخرى كثيرة لتغذية تفكير التلميذ ومن المؤكد أن كثيرا من تلاميذتي سيجدون في ثنايا هذه الدروس أصداءا لأقكار أَدْلوْا بها أو نقاشات ساهموا فيها في لحظة من لحظات الدرس ؛ وقد حرصت حرصا مقصودا على تقديم المواد المعرفية بشكل مجزأ متمفصل ما أمكن ليتسنى إستعمالها وإعادة إستعمالها لمعالجة إشكالات متعددة ومتنوعة ذلك أن التحدي الأكبر الذي يواجه درس الفلسفة ودارسه ( أي التلميذ) هو نفس التحدي المطروح على اللغة ومستعملها، ويتمثل في القدرة على التعامل الذكي مع مواقف وإشكالات متعددة لاحصر لها ولايمكن التنبؤ بها مسبقا ( الأسئلة المفتوحة، النصوص، الأقوال المطلوب تحليلها ومناقشتها)إنطلاقا من أدوات معرفية محدودة ينبغي إعادة تركيبها كل مرةلتتلاءم مع الوضعية المشكلة أو الإشكال مما يعني أن هذه الدروس لاتقوم مقام التلميذ ولاتعفيه من المهمة المطالب بها وهي إعمال الفكر بشكل حقيقي وصادق لفهم النصوص والأسئلة المطروحة عليه مستعينا بالأدوات المعرفية من مواقف ومفاهيم وإستشهادات ومعالجات التي تقدمها هذه الدروس وغيرها مما في متناوله. . وأخيرا فمادام أن درس الفلسفة درس لمعالجة إشكالات، فإنه لايخلو من الطابع الإشكالي بدوره، يتجلى ذلك في أنه، وإن كان محاولة للفهم، فإنه يترك على الدوام بقية من عدم الفهم…

Facebooktwitterredditmailby feather

تعليقاتكم وتفاعلاتكم

تعليقات وملاحظات

كتاب جديد “منهجية الإنشاء الفلسفي

كتاب جديد "منهجية الإنشاء الفلسفي"

لتلامذة الباكالوريا (جميع الشعب)
لطلبة المدارس العليا للأساتذة
للمدرسين الباحثين عن موارد تجدد وتغني ممارستهم الفصلية

صدر عن دار افريقيا الشرق بالبيضاء كتاب "منهجية اﻹنشاء الفلسفي"، من تأليف: شفيق اكّريكّر، محمد بوتنبات ومحمد الخلوفي". وسيكون الإصدار حاضرا في معرض الدار البيضاء الدولي للنشر والكتاب 2014.
والكتاب محاولة طموحة وغير مسبوقة تبتغي "إعادة اﻹنشاء الفلسفي إلى الفلسفة" بعد أن تاه طويلا في النمطية والصورية والوصفات السريعة المعلبة، واغترب عن غايات الدرس الفلسفي ومقاصده.
يقدم الكتاب الإنشاء الفلسفي كـ "تمرين مدرسي ذي معنى" بالنسبة للمتعلمين وفي متناولهم، تمرينا يستمد مبادئه وقواعده ومكوناته من مبادئ التفكير الفلسفي نفسها.
وفي ما يلي صورة الغلاف وكذا مقدمة الكتاب إضافة إلى فهرس تفصيلي، وكذا فهرس للكفايات والمصطلحات المتعلقة بالإنشاء الفلسفي. هذل ويمكن تحميل كل هذه المعطيات في ملف واحد PDF من هنــــــــــــا
 

غلاف كتاب "منهجية الإنشاء الفلسفي"

لاف كتاب منهجية الإنشاء
 

كلمة الغلاف

يحاول هذا الكتاب مساعدة المتعلمين على الاستيعاب الدقيق لمطالب الإنشاء حتى يتسنى لهم إنجازها عـلى النحو الأفضل واستغلال ما يملكونه من قدرات لغوية، معرفية ومنهجية. وقد تم اعتماد طريقة مبتكرة، تتجنب الأساليب الجافة المملة، وتتوخى البساطة والتدرج والتنوع من خلال توجيهات، شروح، أمثلة من التواصل اليومي، تمارين جزئية وتركيبية، ونماذج تطبيقية تلاميذية وأستاذية..
يرافق هذا الكتاب المتعلم بدءاً من لحظة فهم الموضوع وتحديد المطلوب ثم العصف الذهني وتجنيد المعارف المكتسبة، وصولا إلـى الكتابة التركيبية مرورا بمختلف أشكال الكتابة الجزئية واستراتيجيات التحليل والمناقشة وتنظيم الأفكار والفقرات.. وفي كل هذه المراحل حرصنا على جعل الإنشاء تمرينا مدرسيا ذا معنى ووضعية من وضعيات الإنتاج الاجتماعي للمعرفة حيث يتم توظيف كفايات التواصل وحوافز إثبات الذات..
ولأن المستهدف من الإنشاء الفلسفي في نهاية المطاف هي كفايات استراتيجية (وعي الذات) ومنهجية (الكتابة المنظمة والتفكير النقدي)، فإن هذا الكتاب يتوجه أيضا إلـى الطلاب عموما على اختلاف مستوياتهم وتخصصاتهم ليساعدهم على اكتساب وتطوير وصقل قدراتهم في مجال منهجية الكتابة والتفكير النقدي.
وإذا ما تحقق شيء من ذلك، فسيكون هو الجزاء الذي يأمله المؤلفون.
 

مقدمة الكتاب

عزيزتي القارئة عزيزي القارئ،
هذا الكتاب -في ما نعلم- أول مؤلَف في المكتبة المغربية يقدم تصورا نسقيا لنظرية اﻹنشاء الفلسفي ومنهجيته، مشفوعا بشروح وأمثلة وتمارين ونماذج وتقنيات للتعلم الذاتي، أثبتت نجاعتها عبر تجارب فصلية كثيرة ومتنوعة؛ التزمنا فيه البساطة والوضوح والتدرج، آملين مساعدة المتعلمين على اﻻستغلال اﻷقصى لقدراتهم اللغوية والمعرفية، من خلال اكتساب اﻻستراتيجيات والعادات العقلية اﻷساسية التي يجندها المتمرسون حدسيا عند إنجاز الإنشاء الفلسفي.
يعتمد الكتاب مقاربة مبتكرة تقوم على المبادئ التالية :
– تناول الإنشاء ﻻ كمجرد تمرين مدرسي جاف وعديم المعنى، بل كممارسة إنسانية تواصلية، تستهدف استمالة المتلقي وإثبات الذات، وتغرف من رصيد الخطابة Rhétorique ومكتسبات التداولية..؛
-تذليل الصعوبة من خلال تجزيئها، أي تجزيء الإنشاء الفلسفي بما هو كفاية مركبة إلى قدرات أولية، والتمرن المكثف عليها، دون تغييب اﻷفق الموجه وهو إنتاج مقالة متماسكة مقنعة وذات معنى؛
-تقسيم الكتاب إلى "محطات تعاقدية"، في كل محطة يلتزم كل من القارئ ومؤلفي الكتاب بإنجاز مهمة محددة، تليها سلسلة تعلمات تنتهي بإنجاز المؤلفين لما تعهدوا به ومطالبة القارئ بالمثل كنوع من التقويم الذاتي. بعدها تبدأ مهمة جديدة والتزام جديد، تليه سلسلة تعلمات.. وهكذا دواليك..؛
-عدم اﻻكتفاء بتقديم اﻹنشاء كمنتوج نهائي، بل كسيرورة أيضا. لذا سلطنا الضوء على مرحلة "ما قبل ورقة التحرير"، وهي المسودة وما يرافقها من استراتيجيات القراءة والفهم، العصف الذهني، استدعاء المكتسبات، توليد المعاني، تنظيم اﻷفكار، وضع الخطاطات.. وبدأنا ببناء العرض قبل المقدمة.
-إقناع المتعلمين بمنطقية قواعد المنهجية وتبريرها لهم استنادا إلى طبيعة الفكر الفلسفي نفسه، مفترضين أن قواعد "اللعبة" الإنشائية -وإن كانت اتفاقية- فهي ليست اعتباطية، وﻻ يمكن إلقائها إلى المتعلمين بشكل تحكمي. لذا نأينا عما هو سائد من قواعد ليست فقط غير قابلة للتبرير بل تمضي ضد مبادئ الحس السليم كقاعدة "التأطير" فـي المقدمة ومقولة "مؤيدين ومعارضين" في المناقشة..
ختاما، نرجو أﻻ يفاجئ القارئ إذا وجدنا نخاطبه تارة بالقول : «.. وهكذا تلاحظ..»، «..تأمل وقارن..»، وتارة أخرى بالقول : «.. وهكذا تلاحظين..» ، «.. تأملي وقارني..» فالقصد من ذلك ليس فقط اﻹنصاف والمناصفة، بل لفت اﻻنتباه إلى أن الكتاب الحالي تولّد من حيرة وشغف وتساؤﻻت ومحاوﻻت إنشائية لتلاميذ رائعين وتلميذات رائعات أيضا! ويدخل في باب العرفان شكر نوجهه لزملاء تفضلوا بمراجعة مسودة هذا الكتاب، وأبدوا ملاحظات بناءة وجدت طريقها إلى الكتاب الحالي، وهم: كمال صدقي، سميحة الزحيمي، ادريس الهبري، زيد المودن، ابراهيم مجيدلة، عبد الرحمن المتيوي.

في ما يلي فهرسان: فهرس الفصول والأبواب والفقرات، ويليه فهرس الكفايات

فهرس تفصيلي لكتاب منهجية الإنشاء الفلسفي


 أولا-مقدمات قبل العرض…………….5
1في البدء كان الخطأ… إعرف نفسك بنفسك…………….6
2الكتابة والتفكير.. ذلك المجهولان السحريان…………….10
الصدق كشرط لأصالة التفكير…………….10
الفكر واللغة.. مادة رمادية وأخرى بيضاء…………….11
الكتابة هي دائما إعادة كتابة…………….12
امنح عقلك الفرصة ليقوم بعمله …………….13
لمن أكتب؟ التلميذ-الكاتب والمصحح-القارئ…………….14
3معنى الإنشاء ومعنى كونه إنشا ءً فلسفيا…………….16
معنى كونه إنشاءا…………….16
معنى كونه فلسفيا…………….17
معنى كونه مدرسيا…………….18
4 كيف استعد لإنجاز هذا الإنشاء!؟ العقل والنقل…………….20
استقبال الجديد وتكييف الملخص…………….20
أهمية الثقافة العامة…………….23
5إشكالية مشكلة، تساؤل.. ماذا يعني كل ذلك!؟…………….25
مثال لإشكال: هل المصارعة عادلة بالنسبة للثيران؟…………….25
تعريف الإشكال الفلسفي…………….27
كيف تتم عملية الأشكلة ؟ …………….29
 

ثانيا- صيغة النص للتحليل والمناقشة…………….33
1التعرف عـلى صيغة النص…………….34
في معنى النص…………….34
مكونات النص: المفاهيم، الأفكار والاستدلالات…………….36
النص الفلسفي…………….38
 الكفايات المستهدفة: فهم نص وشرحه…………….40
2تحليل النص… ما المطلوب بالضبط؟!…………….41
3ما معنى أن أفهم وأشرح ؟  كيف يتم الأمر؟…………….46
4فهم النص  1-استراتيجيات وقواعد القراءة…………….50
قراءة النص أولا…………….50
افتراض المعنى في النص…………….52
ربط النص بالمعيش أي بالواقع والحياة…………….53
استثمار الأمثلة والصور التي يقدمها النص…………….54
 ضرب الأمثلة لما هو وارد في النص…………….57
النص يشرح بعضه بعضا…………….58
 نقرأ ونحن نسأل أنفسنا: كيف؟ ولماذا؟…………….60
بأية نصوص تذكرني أفكار هذا النص؟ مبدأ التناص…………….61
استثمار التقابلات…………….62
5فهم النص:   2-البنية المنطقية والأفكار الجزئية…………….64
الروابط المنطقية والبنية المنطقية…………….64
أين تبدأ الأفكار الجزئية وأين تنتهي؟…………….67
6فهم النص  3-أنواع النصوص واستراتيجياتها الخطابية…………….71
النصوص السجالية…………….71
نصوص التمييزات المفاهيمية…………….75
النصوص الجدلية…………….79
النصوص الاستدلالية…………….83
النصوص الشارحة…………….87
7فهم النص 4-أخيرا! أطروحة النص وإشكاليته…………….92
التمييز في أفكار النص بين الثانوي والأساسي…………….92
من الأفكار الأساسية إلى الفكرة العامة أو الأطروحة…………….94
من الأطروحة إلى الإشكال…………….95
علاقة أطروحة النص بـ "مواقف" الملخص…………….97
أختبر قدرتــــي عـلى   فهم النص وشرحه…………….100
الكفايات المستهدفة: تعميق التحليل -المفاهيم…………….102
8ما المقصود بالبنية المفاهيمية للنص؟…………….103
ماهو المفهوم وكيف أتعرف عليه؟…………….103
مبادئ عامة لـ"شرح" مفاهيم النص…………….104
المفهوم كمفردة والمفهوم كعبارة…………….106
المفاهيم المكونة لأطروحة النص…………….108
الحفر في دلالات المفاهيم وعلاقاتها…………….109
أختبر قدرتي عـلى تعميق التحليل: العناية بالمفاهيم…………….112
الكفايات المستهدفة: تعميق التحليل – رصد الحجاج…………….115
9ما المقصود بالحجاج داخل النص؟…………….116
كيفية عرض الأساليب الحجاجية لخطاب ما…………….117
غاية المحاججة: إثبات أطروحة أو دعوى…………….119
المحـاججة علاقة بين فكرتين: دعوى ودليل…………….119
جوهر الحجاج:  وجه الاستدلال…………….123
الحجاج الكامن في مراحل نمو الاطروحة داخل النص…………….126
الحجاج الكامن في الأساليب البلاغية…………….132
أختبر قدرتي عـلى تعميق التحليل: رصد  الحجاج …………….133
الكفايات المستهدفة:   مناقشة نص …………….135
10المناقشة.. ومعضلة القاضي الفاشل!…………….136
القاضي الشارد ومطب السردية……………..137
الطلاق البائن بين المناقشة والأطروحة !…………….138
11 ما معنى أن نناقش وكيف؟.. استراتيجيات المناقشة…………….140
غاية المناقشة و.. "إشكالية" الماء…………….140
استراتيجيات وإمكانيات المناقشة…………….142
12استراتيجيات المناقشة مطبقة عـلى نصوص فلسفية…………….145
 النظر في دلائل الأطروحة وحججها…………….145
 بيان ما يترتب عن الأطروحة من نتائج…………….147
 الوجوه والمقاربات الأخرى للقضية…………….149
الدلالات والأبعاد: تطوير الأطروحة…………….151
النظر في الفرضيات والمسلمات الضمنية للأطروحة…………….152
نموذج لمناقشة تعتمد عدة إمكانيات…………….153
13نماذج للمناقشة تبعا لأنواع النصوص…………….155
نموذج للمناقشة في حالة النصوص الجدلية…………….156
نموذج للمناقشة في حالة النصوص السجالية…………….159
نموذج للمناقشة في حالة النصوص الشارحة…………….161
 أختبر قدرتي  عـلى مناقشة النص…………….163
14إدماج: شبكة تحليل ومناقشة النص…………….165

 ثالثا- صيغة السؤال الإشكالي المفتوح…………….170
1صيغة السؤال المفتوح.. مكونات السؤال وقصدية الاستفهام…………….171
مكونات السؤال…………….171
قصدية الاستفهام…………….172
 الكفايات والقدرات المستهدفة: فهم وتحليل  السؤال…………….177
2السؤال المفتوح.. أدوات الاستفهام والموجّهات…………….178
أدوات الاستفهام ومطالبها…………….178
الموجِّهات: تخصيص مطالب الاستفهام…………….183
3السؤال المفتوح: تحليل حدود السؤال ( مضمون الاستفهام)…………….185
أختبر قدرتي عـلى  فهم وتحليل السؤال في المسودة…………….190
الكفايات المستهدفة: تحرير الإنشاء جوابا عـلى السؤال…………….192
4البحث عن المعارف والموارد المناسبة لمعالجة السؤال. …………….193
5السؤال المفتوح.. أنواع  التصاميم الممكنة للعرض…………….199
التصميم الجدلي…………….199
التصميم  التدرجي…………….203
التصميم الموضوعاتي…………….204
أختبر قدرتي عـلى الجواب عـن سؤال إشكالي…………….209
 

رابعا- صيغة القولة المذيلة بسؤال…………….211
1التعرف عـلى القولة المذيلة بسؤال.. ما المطلوب بالضبط؟…………….212
المطلب المذيل للقولة…………….213
 طبيعة القولة نفسها…………….214
الكفايات المستهدفة:  فهم قولة…………….217
2فهم القولة 1-الأطروحة والبنية المنطقية للعبارة…………….218
صياغة الأطروحة والإشكال…………….218
البنية المنطقية للقولة…………….220
3 فهم القولة  2-البنية المفاهيمية للعبارة…………….225
 الاشتغال عـلى البنية المفاهيمية للقولة…………….225
شرح المفاهيم في سياق بناء معنى القولة…………….228
4فهم القولة  3-بناء الحجاج المفترض واستنتاج الإشكال…………….232
بناء الحجاج المفترض…………….232
تدقيق صياغتنا للأطروحة و الإشكال…………….233
أختبر قدرتي عـلى فهم  قولة وشرح مضمونها…………….234
الكفايات المستهدفة:  معالجة السؤال المذيل للقولة…………….237
5النوع الأول-سؤال المطلبيْن: إشرح القولة، وبيّن  أبعادها/ قيمتها/ وبيّن هل؟…………….238
بيان قيمة القولة…………….238
بيان حدود القولة…………….241
بيان أبعاد القولة…………….244
اشرح القولة  وبيّن هل………………246
6النوع الثاني-سؤال الانطلاق: انطلاقا من القولة، إلى أي حد/ماطبيعة..؟…………….250
انطلاقا من القولة، بأي معنى..؟…………….250
انطلاقا من القولة، إلى أي حد………………254
انطلاقا من القولة، ماطبيعة..؟…………….256
7النوع الثالث:  القولة المذيلة بسؤال مفتوح مباشر…………….259
أختبر قدرتي عـلى معالجة السؤال المذيل للقولة…………….264
 

خامسا- التمهيد والختام…………….266
الكفايات المستهدفة إنجاز مقدمة وخاتمة…………….267
1المقدمة.. طرح الإشكال؟…………….268
لِم هناك مقدمة أصلا!؟…………….268
الأسئلة المطروحة في آخر المقدمة…………….269
2المقدمة ومشكلة التمهيد لطرح الإشكال …………….273
آفات وأخطاء التمهيد…………….274
 بعض استراتيجيات  التمهيد…………….277
أختبر قدرتي عـلى   إنجاز مقدمة إنشاء فلسفي…………….283
3كيف أنهي المغامرة؟  الخاتمة أو الكلمة الأخيرة…………….286
ضرورة الخاتمة بوصفها تلخيصا…………….286
الخاتمة بوصفها خلاصة وكلمة أخيرة…………….287
أخطاء الخاتمة وآفاتها…………….289
أختبر قدرتي عـلى إنجاز خاتمة  إنشاء فلسفي…………….296

 سادسا عناصر الجودة والتفوق في الإنشاء…………….298
1 لا إنشاء دون نظام:  تسلسل  الأفكار والفقرات…………….299
أهمية الخيط الناظم والفكرة الموجهة  …………….299
نظام التحليل ونظام المناقشة…………….306
ضرورة الكتابة على شكل الفقرات…………….307
التسلسل بين الفقرات، القفز وحسن التخلص…………….309
دور المسودة: مساعدة العقل على الإنتاج والتنظيم…………….313
2التعبير عن رأيي الشخصي..   كيف وأين؟…………….315
كيف يكون لي رأي في المسألة!؟ هل أنا فيلسوف؟…………….315
في أي جزء من الإنشاء يظهر الاختيار الشخصي؟…………….316
3توظيف المواقف الفلسفية والاستشهادات في الإنشاء…………….321
بم تفيدنا المعارف الفلسفية؟…………….321
 كيف نوظف المعارف الفلسفية عند تحرير الانشاء…………….324
مبادئ الاستشهاد بأقوال الفلاسفة…………….327
4ضع أقدامك عـلى الأرض! مبادئ استعمال الأمثلة في الإنشاء…………….329
ضرورة الأمثلة في الإنشاء الفلسفي…………….329
أنواع الأمثلة…………….330
 

سابعا- خواتم…………….336
1 أي موضوع أختار  في  الامتحان الوطني؟…………….337
لئلا تكون حرية الاختيار حرية عمياء…………….337
موضوع سهل وموضوع صعب . كيف !!؟…………….339
2 التلميذ يتفلسف…   نماذج لأجود الإنشاءات الفلسفية…………….341
3عندما يفقد التلميذ البوصلة!  إنشاءات عجيبة غريبة…………….345
4أجوبة على بعض التمارين…………….347
5لائحة المراجع…………….348
6فهرس  الكفايات والمصطلحات الخاصة بمنهجية الإنشاء الفلسفي…………….349

 

 

فهرس للكفايات والمصطلحات الخاصة بمنهجية الإنشاء الفلسفي

كتابة مقالية مندمجة     44
كيف أُغْني المناقشة؟    142
كيف نثمن الأطروحة؟    153
لا نناقش موضوعا بل قضية    138
للمجادلة: الواقعي والمجرد    150
مبادئ التدرج والترتيب    203
مبادئ وأسس التفكير الجدلي    201
مقتضيات الاتساق    299
من قواعد شرح النص    42, 47
نأخذ من النص بقدر ما نأخذ إليه    322
نعيش النص    53
 إدراكنا للفرق بين النص والملخص    98
 استخراج المعاني الكامنة    47
 الانتقاد    135
 الذكاء الإشكالي    176
 العصف الذهني    197
أساليب المجادلة والدحض: المثال المضاد    146
أساليب المجادلة:النظرة الأحادية    149
أسماء الإشارة والضمائر    43
أقرب المواقف  إلى الخاتمة منطقيا    201
أن تفكر وليس فقط أن تتذكر أفكارا    10
أهمية التصميم    199
مفـــــــــاهيم    
الأحادية    79
الأسئلة الفلسفية أسئلة مخاتلة    172
الأسئلة ذات المطلبين.    213
الأطروحة ثم الحجج    128
الأطروحة كفرضية    95
الأطروحة والفكرة العامة    94
الأفكار الجزئية    64
الإشكالي    171
الإفراط في الصورية    68
الإنشاء الطلبي    213
الإنشاء والدرس    50
الابتكار    226
الاستدلال الاستقرائي    124
الاستراتيجيات الخَطابية    71
الانطلاق من الفلسفة للوصول  إلى المشكلة    277
الانطلاق من المشكلة للوصول إلى الفلسفة    277
البعد الحجاجي للنصوص الفلسفية    115
البنية المنطقية    66
البنية المنطقية  والبنية النحوية    222
البنية المنطقية للقولة    221
التبسيطية    79
التحليل والتفتيت    67
التشاكل Symétrie بين العرض والمقدمة    269

اختيارات شخصية    315
استراتيجيات الدحض    73
استراتيجيات القراءة    50
الاختيار المستنير المؤسس    290
الاستدلال، وهو جوهر الحجاج    119
اﻻستراتيجيات التمهيدية    277
الاستشكال    275
الاستظهار والسردية    138
الانتقال وحسن التخلص    309
البدء عسير دائما    268
التأطير التاريخي للإشكال    281
التأويل    151
التثمين    135
التحليل وسؤال كيف!؟    46
التصميم التدرجي    203
التصميم الموضوعاتي    205
التعريف بالسلب    78
التعقيب    73
التفكير أو الاستدلال الجدلي    79
التفكير الشخصي    321
التقنيات الأسلوبية    113
التقنيات الأسلوبية لتقديم الشرح    45, 49
التلخيص    286
التناسب بين الحل الذي في الخاتمة والمحاججة التي في العرض    290
التوصل إلى تعريف القولة للمفهوم    228
الحجاج أو بالأحرى المحاججة    37, 115
الحجاج فعل غائي    119
الخاتمة، الختم والختام    286
الخلاصات لا نقررها اعتباطا    288
الذكاء والفهم    42
الربط وتحقيق التسلسل    309
الزوبعة الذهنية    13
السقوط في السردية    137
القارئ مسافر وليس حقيبة    299
المتابعة الخطية    306
المتابعة المنطقية     306
المجادلة:المثالية أو الطوباوية    152
المناقشة والمحاكمة    137
بناء الحجاج المفترض    232
بنية تحليلنا وفية لبنية النص نفسه    77
تطوير أطروحة النص    151
توسيع وبسط للأطروحة    218
خطورة المقدمة    269
خلاصة    287
عبارات الربط والانتقال    309
عمليات عقلية تحليلية أو نقدية    197
فهم المثال وفهم النص    55
فهم النص وفهم الغير    52
فهم ما نبت فـي عقل الآخر!    41

 

 

 
Facebooktwitterredditmailby feather

تعليقاتكم وتفاعلاتكم

تعليقات وملاحظات

حول تأطير المجزوءة: لمن يتوجه تأطير المجزوءات هذا؟

حول تأطير المجزوءة: لمن يتوجه تأطير المجزوءات هذا؟

يتوجه بالدرجة الأولى إلى المدرس، لأنه مطالب -في إطار التحضير الكلي للدرس- بامتلاك تصور منسجم وواضح عن منطق المجزوءة وعن كيفية انتظام المفاهيم الثلاثة بداخلها وهذا لتأطير موجه بدرجة ثانية إلى التلميذ لمساعدته على امتلاك نفس التصور الناظم، لكن علينا ان نعي جيدا أنه تصوره هذا سيظل مع ذلك صوريا أجوفا لأن التأطير يتضمن بالضرورة مقولات مؤطرة، والتلميذ المتوسط لا يملك الحدوس الحسية (أي المعارف) الازمة لملأ هذه المقولات.. والحل الأمثل هو أن يستعيد المدرس بعديا مع تلامذته هذا التأطير في نهاية إنجاز المجزوءة والذي سيكون آنذاك بمثابة خلاصة تركيبية

Facebooktwitterredditmailby feather

تعليقاتكم وتفاعلاتكم

تعليقات وملاحظات

تأطير مجزوءة السياسة

تأطير مجزوءة السياسة


اجتماع بشري تنظمه دولة
تحتكر استعمال العنف
بإسم العدالة وصون  الحق

الإنسان حيوان مدني، هكذا قال أرسطو. وحتى لو قبلنا مع هوبز ضد أرسطو بأن طبيعة البشر تزرع الشقاق بينهم وتدفعهم إلى المواجهة أكثر مما تحثهم على الاجتماع، فإن النتيجة في النهاية واحدة: ضرورة الاجتماع! إما استجابة للطبع المدني للإنسان أو للحد من الأضرار الناجمة عن عدوانيته إذا ماتركت عرضة للأهواء الفردية، إن الاجتماع يعني العيش داخل جماعات تتباين من حيث أحجامها وتركيبتها. وإذا كان من الصعب تصور وجود اجتماعي أو عيش مشترك دون آليات تنظيمية. فإننا ما إن نتجاوز مستوى الأسرة كجماعة طبيعية، حتى نلفي أنفسنا في قلب الظاهرة السياسية. والمقصود بالسياسية هنا كل ما يتعلق بتدبير الشأن العام لهذا الكيان المعنوي المسمى جماعة.
تعتبر من أهم آليات تدبير الشأن العام بما تملكه من أجهزة ومؤسسات وما تجنده من موارد مادية وبشرية، وبوصفها تجسيدا للسلطة العليا، فهي تتولى تنظيم الحياة المشتركة ضمن تراب إقليم معين.
تكاد الدولة أن تكون ظاهرة إنسانية بامتياز، فقد نشأت أشكال مختلفة من الدول في مناطق مختلفة منذ الثورة الزراعية.. رغم أن الجدال لايزال دائرا بين الأنثربلوجيين حول ضرورة الدولة وكونيتها: هل هي ضرورية؟ هل عرفت كل المجتمعات ظاهرة الدولة مهما كانت بساطتها؟ ألا يمكن للمجتمع أن يدبر نفسه بنفسه!؟ ويحاجج بعضهم أمثال بيار كلاستر بإمكانية وجود مجتمع دون دولة…
المشترك بين الدول أيضا، قديمها وحديثها،  هو رفعها لشعار استتباب الأمن والنظام واتخادهاالعنف عدوها المعلن الذي تدعي محاربته وإلغاءه بمختلف أشكاله سواءا أكان اعتداء على النفس أو المال أو العرض…، لكنها تجد نفسها مضطرة إلى ممارسته من أجل محاربته. وهنا تكمن المفارقة!  تدعي الدولة في الغالب أن ممارستها للعنف ممارسة مشروعة أي مسترشدة بمبادئ الحق والعدالة وضوابط القانون مكتوبا كان أو عرفيا. وهو ادعاء يظل عرضة  للاحتجاج والمنازعة بسبب تعدد مرجعيات المشروعية والحق والعدالة ومبادئهما.

نلاحظ أن الخيط الناظم لمجزوءة السياسة هو مفهوم الدولة !! وليس ذلك بغريب، فلفظ السياسة في العربية من ساس يسوس أي قاد وحَكَم.. وحتى في درس الحق والعدالة، فإنما نتناول معايير الحق ومرجعياته وتأرجح العدالة بين المساواة والانصاف في إطار تشريعات ما داخل دولة ما، يفترض فيها صيانة حقوق الأفراد كما يخشى منها أن تنتهكها ! كذلك الشأن بالنسبة للعنف: هل لعنف الأفراد أو الجماعات مبرر ومشروعية في إطار دولة؟ وهل لعنف الدولة نفسها مشروعية ومبرر ما !؟
إن المفارقة التي تخترق مجزوءة السياسة كامنة -كما فطن إلى ذلك طوماس هوبز- في التقابل بين الفرد والجماعة/المؤسسة، بين الحرية التي يطالب بها الأول والأمن والنظام الذي تحرص عليه الثانية والذي هو مطب إنساني أيضا. ورغم وجود اتفاق ضمني على التدبير السلمي لهذه المفارقة، فقد يحدث أحيانا للأفراد أن يلجأوا إلى العنف للمطالبة بحرياتهم أو لإنقادها، مثلما تلجأ المؤسسة إلى نفس العنف دفاعا عن الأمن والنظام.

Facebooktwitterredditmailby feather

تعليقاتكم وتفاعلاتكم

تعليقات وملاحظات

تأطير مجزوءة الوضع البشري

تأطير مجزوءة الوضع البشري

نبدأ بمنطوق المجزوءة ذاته: الوضع البشري، هذا المفهوم الوجودي بامتياز، هذا المفهوم المركب الذي يدين بحمولته الفلسفية للمفكرين الوجوديين بدءا من القديس أوغسطين وصولا إلى سارتر مرورا بباسكال وكيركجارد،
ضمن هذا التراث، يمكن تحديد الوضع البشري بوصفه مجموعة الحدود القبلية التي ترسم الوضعية الأساسية للانسان
إنها أولا، حدود أو شروط أو وضعيات قبلية، بمعنى أن الإنسان -إذ يُقذف به إلى العالم- يجدها امامه سابقة
عليه، لامفر منها ! وعليه أن يمارس إنسانيته من داخلها، انطلاقا منها أو بالرغم منها وهي ثانيا: حدود أساسية. فما المقصود بذلك؟ هل هناك حدود غير أساسية؟
نعم. لأن الحدود والشروط لا متناهية: فيزيائية، بيولوجية، سياسية، أخلاقية، ذاتية، علائقية، نفسية، وجودية… واللائحة طويلة
لكن يمكننا دائما رد هذه الشروط واختزالها إلى عدد بسيط من الحدود الأساسية
في مقرر الفلسفة للسنة الثانية، ارتأى واضعو البرنامج اختزال هذه الشروط في ثلاث أساسية:
الشرط الذاتي/الذاتية
الشرط العلائقي/الغيرية
الشرط التاريخي/الزمنية Temporalé

بالنسبة للبعد الأول، الذاتي، وهو موضوع درس الشخص فهو يشير إلى الانسان منظورا إليه في إنيته، التي تتركب بداية من جسم وتلك هي الناحية البيولوجية، هو عبارة عن عضوية حية، و بذلك يكون جزء من الطبيعة يخضع لقوانينها، متجسدة في حاجاته وغرائزه المنقولة إليه وراثيا، والتي يعيش تحت ضغطها الدائم. بيد أن هذه الجسمية تعاش من خلال وعي ما، كامل أو جزئي ، حاضر أو غائب ، متقدم أو لاحق… هنا مصدر التوتر: بين الجسمية المادية وبين هذا الوعي الذي يسند كما سنرى هويته ويتذرع به ليطالب لنفسه بقيمة تعلو على قيمة الأجسام/الأشياء، ويحتج به أخيرا ليفك نفسه من أسر الحتمية التي صرنا بفعل العلم نقر بخضوع العالم الفيزيائي لها
لنقل أننا نتناول الوضع البشري في درس الشخص من زاوية الإنية أو الذاتية التي يستشرعها كل فرد على شكل وعي و هوية وقيمة ومسؤولية.
ننتقل الآن إلى البعد العلائقي، وهي موضوع درس الغير، ويستدعي بضعة ملاحظات:
لايتعلق الأمر هنا بدراسة الإنسان بوصفه كائنا اجتماعيا محتاجا إلى غيره لتلبية حاجاته، أو كونه ملزما بالعيش في نظام جماعي منظم اداريا وسياسيا واقتصاديا.. هو ما يسمى المجتمع
لأننا ساعتها سنحول درس الغير إلى درس المجتمع أو الدولة أو درس التبادل ..! والواقع أننا في درس الغير لا في درس المجتمع أو الدولة أو التبادل !!
مالفرق ياترى؟
في درس الغير، نتناول البنية أو النسيج الأساسي (لنتذكر كلمة “الأساسية”) لكل هذه المجالات، ألا وهي العلاقة: أنا-أنت أو مانسيمه باختصار الغير
سأشرح: قبل أن يكون الآخر شريكا اجتماعيا او حاكما وا محكوما وا مالكا لسلعة أو خدمة يريد مبادلتها، فإنه أولا آخر، ذات أخرى لكنها ليست ذاتي، يشبهني ولا يشبهني ! إذا كنا في درس الشخص نتناول حد الإنية كأحد شروط الوضع البشري، فإننا في درس الغير نتناول مظهرا آخر من مظاهر الوجود الإنساني وهو الغيرية أو المغايرة أوالاختلاف، وهي لا تقل غموضا وإدهاشا عن الذاتية هذا الغير، كيف يوجد بالنسبة لي؟ كيف أوجد بالنسبة له؟ هل لي أن أعرفه؟ وهل له أن يعرفني أم أنني أظل سجين ذاتيتي!؟

والآن ماذا عن البعد الزمني للوجود الإنساني؟ إن الوجود الإنساني لاتشرطه فقط الذاتية والغيرية بل والزمنية Tomporalité أيضا
الإنسان كائن ذو وعي حاد بالزمن، يعي الزمن لدرجة القلق، لأنه يعلم أن كل دقيقة تمر هي دقيقة تقربه من الموت والعدم !!
ماذا يترتب عن ذلك؟
يترتب عن ذلك أن وجود الانسان وجود ممتد في الزمان، وينطبق ذلك على الفرد والنوع على حد سواء، مادام التاريخ -كما قال باسكال- أشبه برجل يظل هو نفسه ولكنه يتعلم باستمرار! ينتج عن ذلك أن الشخص يعيش تارخين: تاريخه اللفردي الخاص والتاريخ العام، فالانسان يمكن ان يولد حرا او مقيدا، عاملا او فلاحا..، في حقبة ما قبل التاريخ أو ما بعده، في العصر الوسيط أو في خضم الثورة الصناعية أو المعلوماتية.. كلها حقب تاريخية تسم الوجود الإنسان. بعبارة أخرى فالإنسان يعيش دائما ضمن سيرورة تاريخية يرثها ويورّثها لغيره، يفعل فيها وتفعل فيه، وهي ما نسميه التاريخ
وبهذا المعنى، فأنت كائن تاريخي، يعيش الآخرون في ذاكرتك، مثلما ستعيش أنت في ذاكرة الآخرين بعد رحيلك، وكأن لا أحد يفنى فناءا تاما !!
وفي درس التاريخ، نتناول هذا البعد الزمني او التاريخي من أبعاد الوجود الإنساني ومايطرحه من مشكلات مثل: المعرفة، المنطق، والحتمية أو العرضية

Facebooktwitterredditmailby feather

تعليقاتكم وتفاعلاتكم

تعليقات وملاحظات

خارطة طريق لدرس الواجب

خارطة طريق لدرس الواجب
(ملاحظة أولية: كل إشكال إنما هو سؤال حول العلاقة بين مفهومين او أكثر، ومن ثم فكل أطروحة إنما هي إثبات لعلاقة ما بينهما )

-المحور الأول الواجب والإكراه:
لحسن الحظ فالعنوان يتضمن أصلا مفهومين! بخلاف عنوان المحور الثاني الذي لايتضمن غير مفهوم واحد وهو الوعي الأخلاقي!
لنتأمل مليا هذا العنوان: “الواجب والإكراه”! ولنسأل أنفسنا: ماوجه الإشكال في علاقة الواجب والإكراه؟
أكتفي بالاجتهاد الوارد في الللكتاب المدرسي مباهج الفلسفة، لأنه الأقرب إلى المعقولية” في نظري: يؤشكل كتاب المباهج العلاقة كالتالي: هل الواجب يصدر عن إرادة فاعلة وحرة أم هو فعل تحكمه الضرورة والإكراه؟
بما أن صياغة الإشكال تتضمن في ثناياها أحيانا إمكانيات الجواب، فقد يعتقد المرء بوجود إمكانية للقول بأن الواجب فعل صادر عن إرادة فاعلة وحرة بشكل يستيعد الإكراه، وإمكانية لقول ثان يقف بالواجب عن عتبة الإكراه
بيد أننا عندما نتأمل المواقف الفلسفية التي تناولت الواجب أو نستشير المعاجم، نجد أن الواجب لايخلو من إكراه ! فهو ليس رد فعل أو فعلا من أفعال الغريزة، وليس بفعل عفوي تلقائي (من هنا الفرق بين الضرروة والوجوب والإمكان)
إذا ثبتت علاقة المحايثة بين الواجب والإكراه، عندها سينحصر وجه الإشكال في: كيف نجمع بين الإكراه الذي ينطوي عليه الواجب من جهة والحرية بما هي شرط الواجب والفعل أو الأمر الأخلاقي من جهة أخرى (ليس على الشمس واجبات، بل تحكمها ضرورة وحتمية طبيعية تتنافى والحرية!)
يظهر ذلك جيدا في نص كانط الوارد في كتاب الرحاب-أدبي ص 185 الذي مُنح عنوانا دالا وهو: “الواجب إكراه حر”
الموقف الأول، ويتلخص في جواب كانط الذي نصوغه كالتالي: الواجب إكراه حر ! يمارسه العقل العملي على الإرادة، ليخلصها من ضغوط الميول والحساسية والمنفعة، فتتحقق بذلك استقلالية الإرادة. وهذا هو الموقف الأول، وهو موجود أيضا في نص آخر لكانط في كتاب المباهج-أدبي ص 175
أما الموقف الثاني فيجسده في كتاب المباهج-أدبي ص 177 نص إميل دوركايم، هذا النص الذي يتضمن إشارة صريحة إلى كانط ونقدا لموقفه، بيد أن أصحاب المباهج حذفوا المقطع المذكور !!
يتلخص جواب دوركايم في مايلي: لايخلو الواجب من إكراه (تتميز الوقائع الاجتماعية بالخارجية والقسر) ولكن التحليل السوسيولوجي والسيكلوجي الفاحص يظهر أن الواجب يتصف أيضا بالمرغوبية، وهو مايجعلنا نمارس الواجب وفق القاعدة الأخلاقية المطلوبة منا بنوع من الرضى والإغراء. وأننا نشعر بلذة لامثيل لها عن ممارستنا للواجب

المحور الثاني: الوعي الأخلاقي
لنحدق في العنوان جيدا مرة ومرتين! :sorry: مفهوم واحد لاغير ! فكيف يمكن ان ينتج عنه إشكال ما !؟
بدا لي أن أحد إمكانيات أشكلة الوعي الأخلاقي هي التساؤل عن أصله ومصدره: يبدو الوعي الأخلاقي حسا داخليا عميقا على شكل ضمير أخلاقي أو صوت داخلي يأمر وينهى، يؤنب و ويرضى.. هل يعني ذلك أن الحس الأخلاقي غريزة منقوشة في حبلة الإنسان ومن ثمة خالدة ولازمنية، ام أن ظاهرة إنسانية كباقي الظواهر لها نشأة وتاريخ؟

نجد جوابا أو موقفا أولا في نص لروسو في كتاب رحاب الفلسفة-أدبي ص187 يتلخص مضمونه في أول جملة منه: “يوجد في أعماق النفس البشرية مبدأ فطري للعدال والفضيل، تقوم عليه، رغم مبادئئنا الشخصية، أحكامنا التي نصدرها على أفعالنا وأفعال الغير فنصفها بالخيرة او الشريرة”
بإزاء هذا التصور، وظفت كموقف ثان، تصورا مزدوجا لكل فرويد وأنجلز
فرويد:تتمثل الصورة الداخلية للوعي الأخلاقي في الأنا الأعلى. ونمو الأول رهين بالميكانيزمات النفسية الشعورية واللاشعورية التي تصاحب نمو الثاني
في نفس السياق،وظفت موقفا لأنجلز من كتاب منار الفلسفة-أدبي ص 194 يتلخص في هذه العبارة : ” لانقبل بأي رأي مزعوم يريد أن يفرض علينا نظاما أخلاقا دوغمائيا باعتباره قانونا خالدا ونهائيا وثابتا يعلو فوق التاريخ” وذلك لأن تطور الأخلاق بوصفها جزءا من البنية الفوقية ليس سوى انعكاس للتطور الأقتصادي أي البنية التحتية

المحور الثالث: الأخلاق والمجتمع
لو حدقنا جيدا :icon_eek: في المفهومين المتشكل منهما عنوان المحور، ولو “ضربناهما ببعضهما البعض :icon_smile: فماذا يمكن أن يتولد عن ذلك؟! هل يمكن أن تنقدح شرارة تساؤل ما !؟ :icon_rolleyes:
يكاد الجميع يتفق، فلاسفة وحسا مشتركا، أن المجتمع هو مصدر المعايير الأخلاقية (ربما، باستثناء روسو، وكذا كانط الذي ورث منه جزءا من نظريته الأخلاقية)! وبالتالي فالتأكيد على هذه الحقيقة شبيه بخلع باب مفتوح أصلا ! :icon_smile:
ولكن، بالمقابل، ماذا يعني المصدر الاجتماعي للواجب؟ ماذا يترتب عنه؟ هذا مثال لسؤال قد لايخطر ببال الحس المشترك!
حسب اجتهادي المتواضع، فإن المصدر الاجتماعي أو بالأحرى المصدر المجتمعي للواجب يضعنا أمام مفارقة:
مادام المجتمع هو مصدر الواجبات، ألا يؤدي ذلك إلى نوع من المفارقة تتمثل في أن واجباتنا تكاد تنحصر عمليا تجاه أفراد المجتمع أو الجماعة التي لقنتنا الواجب ( العائلة، القبيلة، العشيرة، الوطن، الأمة.. مثلا الأمر الأخلاقي القائل: لا تقتل! يستثني غالبا من لا ينتمون إلى نفس الجماعة)؟ هل هناك واجبات نحو الإنسانية او نحو النوع الإنساني او-لنمضي أبعد- نحو كوكب الأرض والأجيال المقبلة؟ وكيف نسوغ مثل هذه الواجبات؟
كموقف أول: استثمرت نصا لدوركايم منار -أدبي ص192 لا يخرج عن التصور الدوركايمي الذي يضع القواعد الاجتماعية/الأخلاقية خارج وعي الفرد ويرجعها إلى المجتمع كسلطة أخلاقية
كما استثمرت قولة لداروين بالغة الدلالة في هذا الصدد
أما في الموقف الثاني، فقد استثمرت نصا لجون راولز من كتاب مباهج-أدبي ص 185 يتحدث عن واجب التضامن الذي يتجاوز المجمتع والأجيال الحالية ليتجه نحو الأجيال القادمة

Facebooktwitterredditmailby feather

تعليقاتكم وتفاعلاتكم

تعليقات وملاحظات

خارطة طريق لدرس العنف

خارطة طريق لدرس العنف

و لأننا بصدد درس حول العنف، فلا مفر من أن يمارس الدرس قدرا من العنف على المدرس! ما لم يبادر هذا الأخير بممارسته على الدرس ! وقد اخترت الاحتمال الثاني
وفي ما يلي خواطر حول الطرح والبناء الإشكاليين للمحور الأول انطلاقا من قراءة تحليلية ونقدية في الكتب المدرسية الثلاث: رحاب، مباهج ومنار.

المحور الأول: أشكال العنف
لجأ كل من الرحاب والمنار إلى صياغة المحور بالشكل الذي يوحي به العنوان أي استعراض أشكال العنف فعلا !! ، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء أشكلة موضوع/عنوان المحور

1- الرحاب: نصوص غنية بإشكالات حقيقية لكن يصعب إداراجها تحت عنوان المحور
قدم الرحاب نصا للمختص في السلوك الحيواني كونراد لورنتز يقارن فيه بين عدوانية الإنسان وعدوانية باقي الحيوانات، ملاحظا – إنطلاقا من نظرية التطور- كيف أن هذه الأخيرة قد طورت خلال مسيرتها التطورية الطويلة ميكانيزمات فطرية كابحة تمنع من انتهاء العنف الموجه ضد أفراد نفس النوع بالقتل، الذي يهدد بانقراض النوع، بينما لم يطور الإنسان مثل هذا الميكانيزم الكابح لذلك أفضت وتفضي عدوانية الإنسان إلى قتل الإنسان! ولايخفي كونراد تشككه في مزاعم الفلاسفة بشأن قدرة العقل والأخلاق (حس المسؤولية والواجب ) في تعويض هذا الميكانيزم الطبيعي الغائب
ولكن أين هو وجه الإشكال فيما يقوله كونراد !؟ الواقع أن الرحاب لم يبن إطارا إشكاليا كفيلا بــ “استقبال” موقف كونراد الذي لايخلو من عمق فلسفي. أغلب الظن أن مقولة كونراد قابلة للإندراج ضمن إشكالية العنف بين الطبيعة والثقافة، بين الجينات والميمات ( أي المورثات الثقافية بتعبير بيتر هوبكنز)
ولكن أنى لنا تناول نص كونراد ضمن هذا الإشكال إذا كان النص الموالي لكلوزفيتش يعالج إشكالا مغايرا هو الآخر: فهو يقدم مقاربة للحرب انطلاقا من نموذج المواجهة بين فردين ليخلص إلى أن الحرب فعل من أفعال القوة هدفه تحطيم مفاومة الخصم، إلى هذا الحد لايبدو في الأمر أي إشكال ! ولكن هاهو الإشكال ينبثق عندما يصرح كلوزفيتش بأنه لاحدود لهذه القوة المستخدمة سوى مايسمى بحقوق الإنسان والعلاقات الدولية وتقاليد وقيم الشعوب المتحضرة. وهذا ما دفع كلوزفيتش إلى القول بأن “حروب الشعوب المتحضرة أقل عنفا من حروب الشعوب المتوحشة”
إنها إذن إشكالية حقيقة : هل يجتمع التحضر (على المستوى الأخلاقي بالخصوص) والحرب؟ إذا كنت أسعى في الحرب إلى إبادة خصمي بأسرع الوسائل وأشدها فتكا، فهل يمكن الحديث عن معاملة إنسانية بين المتحاربين ؟ عن أنسنة الحرب بما هي عنف جماعي ممنهج ( وهذا ما حاولت تقنينه معاهدة جنيف حول الحروب وبالخصوص الأسرى ) ؟
ولكن أتى للمدرس أن يعالج هذه الإشكالات !!؟

2-المنار: مواقف متجاورة تجيب على سؤال غير معروف ولم يطرح أصلا!!

كتاب المنار حالة خاصة بكل المعايير !! فهاهو الطرح الإشكالي الذي جادت به قريحة مؤلفي المنار في الصفحة125 : “كيف نفسر أسباب العنف والعدوانية التي ما تزال مظاهرها مسيطرة على مسار التاريخ البشري؟ وكيف يمكن التمييز بين العنف المادي والعنف الرمزي ؟”
فالسؤال الأول سؤال جامع لمحورين : أشكال العنف والعنف في التاريخ.
أما السؤال الثاني فإنه يسيل لعاب القارئ ولكنه يتركه على جوعه !! إذ أنه لن يجد أثرا لهذا التمييز أبدا في أي مكان من الدرس!!
وهكذا وبدون أي طرح إشكالي، شرع المنار في تقديم النصوص: نص أول لــ “إريك فروم” يشكك فيه في الأطروحة القائلة بالأصل الغريزي للعدوانية ويشدد بالمقابل على أهمية العوامل الثقافية في إثارة العنف الكامن مشيرا إلى نوع خاص من العنف ذي الجذور الثقافية وهو العنف المقدس الذي يتمظهر في الطقوس والشعائر الدينية (تقديم القرابين والأضاحي)
مقابل فروم استدعى المنار فرويد الذي يثبت أن العدواينة نزوع فطري متأصل في غرائز الإنسان ، لذلك تحشد الحضارة كل الوسائل المادية والأخلاقية لمحاصرة هذا العنف وتحييده وإعادة توجيهه ضمن قنوات …
وكأن الإشكال والتقابل غير غامض بما فيه الكفاية، فقد أضاف الرحاب نصا لــ “بودريار” يدعو فيه إلى مقاربة النزاعات الحالية (11شتنبر نموذجا) خارج المنطق المانوي لثنائية الخير والشر لأن هذا الأخير غدا منتشرا ومبثوثا في كل مكان

3- المباهج: التقابل الموجه للمحور وجيه ولكن السؤال باهت إشكاليا

وحده مباهج الفلسفة قدم تصورا إشكاليا أكثر إقناعا عندما بنى مضمون المحور ومعالجة موضوعة أشكال العنف إنطلاقا من ثنائية العنف المادي والعنف الرمزي. بيد أن صياغة السؤال جاءت باهتة من الناحية الإشكالية . فقد تساءلوا: ما هي طبيعة العنف وماهي أشكاله ومظاهره ؟
وتم توظيف نص لــ “إيف ميشو” حول مظاهر العنف المادي يقابله نص لصاحب مقولة العنف الرمزي نفسه بيير بورديو !!

4- والخلاصة من كل هذا !!؟
في ما يخصني، فقد تبنيت الثنائية (عنف مادي/ عنف رمزي) بيد أنني حاولت على مستوى الصياغة أن أجتهد قليلا فتساءلت:
هل تقتصر أشكال العنف على العنف المادي الفيزيائي العضلي كما يظهر للوهلة الأولى أم تشمل أيضا أشكالا من العنف الخفي الرمزي و اللطيف؟ ولكن كيف للعنف أن يكون خفيا لطيفا دون أن يفقد صفته كعنف والحال أن سمة العنف هو القوة التي تكسر كل مقاومة !؟ هل العنف محتاج للتخفي والتنكر ؟

المحور الثالث: العنف والمشروعية
أنتقل الآن إلى المحور الأخير من درس العنف لأن المحور الثاني ، العنف في التاريخ، لايكاد يطرح مشكلة من حيث إمكانية أشكلته
سأفاجئ قارئ خارطة الطريق الحالية لأقول له إنني تخليت نهائيا عن المحور الثالث من درس العنف، أي العنف والمشروعية ! 😉 ، لأنني أزعم أن المحور الثالث في درس العنف مجرد تكرار مقنع (بفتح القاف) وغير مقنع (بتسكين القاف) للمحور الثالث من درس الدولة: الدولة بين الحق والعنف
لماذا؟
أولا- لم يستطع الكثير من الزملاء-المدرسين تجنب هذا التكرار، فعادوا مجددا إلى موقف ماكس فيبر، الذي سبق لهم توظيفه في المحور الثالث من درس الدولة، وأقصد ذلك الموقف الذي يعرّف الدولة بكونها جهاز يحتكر الاستعمال المشروع للعنف ولكن في حين وضعوا إزاءه موقف ريس هناك، فقد وضعوا إزاءه موقف غاندي هنا

ثانيا- أعتقد أن كل حديث عن مشروعية العنف يستدعي الحديث عن الدولة بشكل لا مناص منه بالإضافة إلى مفاهيم أخرى كالقانون والسلطة… اللهم إلا إذا تعلق الأمر بالعنف المعزول للأفراد تجاه بعضهم البعض
وحتى اللاعنف الذي يبشر به الماهاتما هو موقف ضد سلطة ضد دولة تحمل سيفا لايريد غاندي أن يستل سيفا أكثر منه مضاءا ليفله !!

ثالثا- الكتب المدرسية الثلاثة وقعت في تخبط، إن دل على شيء فإنما يدل على عدم تمايز المحور الثالث في درس الدولة والمحور الثالث في درس العنف!!
لقد قدم لنا الرحاب نصا لكانط لايجيز فيه العصيان والتمرد على ما يسميه مرة بــ” السلطة التشريعية العليا” ومرة بــ ” رئيس الدولة”، ( لاحظ حضور الدولة كطرف !!)
وقد جعلوا مقابله نصا لإريك فايل يدور حول فكرة مفادها أن الفلسفة رفض للعنف باستخدام العنف للوصول إلى حالة اللاعنف
أما المباهج فقد استعمل نصا ماكس فيبر وهو نفسه المستعمل من قبل المنار في المحور الثالث من درس الدولة
وعلى ذكر المنار ، فقد اضطروا لتوظيف نص لماكس فيبر مرة أخرى من كتابه السياسي والعالم يدور حول الأنماط الثلاثة للمشروعية !! هذا تخبط مابعده تخبط !! وماذلك إلا لأنهم وجدوا أنفسهم قد استعملوا نص فيبر الملائم في درس الدولة فراعهم أن يقوموا بتكراره
ووضعوا قبالته نصل لجويليان فراند مترجم فيبر في الفرنسية وهذا النص لايعدو كونه نصا شارحا لنص فيبر الذي سبق تقديمه في درس الدولة !!
وختم المنار المحور بنص لرالف لينتون هو مختلف ردود الفعل التي تقابل بها جماعة ما العنف الداخلي الذي ينشببين أفرادها: اللامبالاة، التقنين ، الرفض الطلق.

بناءا عليه قرت حذف ذلك المحور وتخصيص تلك الحصة لمراجعة المحور الثالث من درس الدولة، الدولة بين الحق والعنف وختمت الحصة بالاستمتاع ( نعم ! الاستمتاع!) بقراءة نص غاندي حول اللاعنف من المباهج-ص:151 ( ومادام التلاميذ لايتوفرون رسميا سوى على المنار، فقد كنت أقرأ و هم منصتون، لأن الإنصات أحد الأهداف التواصلية الأربع في منهاج الفلسفة ، ويقصد به الإنصات اليقظ والنقدي.)
وقد استخرجنا من نص غاندي:
– تعريفا للعنف، قام التلاميذ بإضافته إلى مالديم من تعاريف. يقول غاندي: “السمة الأساسية للعنف هي وجود نية وراء الفكر والكلام والفعل، أي رغبة في إلحاق الأذى والألم بذاك الذي يعتبر خصما”
– وتأملنا في مقولة المقاومة الروحية والذهنية وجدواها في عالم يطور كل يوم وسائل عنف أكثر فتكا وتدميرا، وحالولنا تطبيق الأمر على حالة الفلسطينيين !
– حاولنا فهم موقف اللاعنف الذي ينهجه عاندي تجاه كل ما يحيي بمافي ذلك الحيوان ( كان غاندي نباتيا، وقد ربط التلاميذ احترام غاندي لكل مايحيى بعقيدته الهندوسية)
– تذوقنا جمال أسلوب هذه العبارة: ” أسعى لأن أفل سيف المستبد، ليس بمواجهته بسيف أكثر مضاءا وحدة، بل بمفاجأته بأن أخيب أمله في أن يراني أواجهه بمقاومة فيزيائية”

Facebooktwitterredditmailby feather

تعليقاتكم وتفاعلاتكم

تعليقات وملاحظات

خارطة طريق لدرس النظرية والتجربة

خارطة طريق لدرس النظرية والتجربة

المحور الأول: التجربة والتجريب

ماالاشكال المطروح هنا؟ مالقضية التي يتعين معالجتها ومالسؤال أو الأسئلة التي ينبغي الجواب عليها؟
مالم نطرح هذه الأسئلة بشكل دقيق وواضح، فإن كل شيء يصبح ممكنا! وكل النصوص والأطروحات يمكن استدعاؤها وحشرها وتكديسها في ذهن التلميذ المسكين
أعتقد أن المستهدف في هذا المحور هو الوقوف عند خصوصية الممارسة العلمية من حيث هي ممارسة إنسانية-معرفية إي التعرف على الموقف العلمي إزاء العالم atitude scientifique
يقول المنهاج:

‏يتم التساؤل فى هذه الوحدة حول طبيعة المعرفة الحاصلة لدى الإنسان وحول كيفية بلوغها وإذا ما حصرنا هذا التساؤل فى مجال المعرفة العلمية، أصبحت المشكلة ….

لقد تم تجاهل الإشارة إلى “طبيعة المعرفة الحاصلة عند الإنسان”، وبدأت جميع الكتب المدرسية بالمعرفة العلمية رأسا !! والحال أن المطلوب هو إبراز أوجه الاستمرارية أو القطيعة بين المعرفة العلمية بما هي نمط خاص من المعرفة التجريبية والمعرفة الإنسانية عموما التي يقال عنها أيضا أنه ثمرة للتجربة (تجارب الحياة)
إن هذا التوجه يستمد أيضا مبرره من دواع بيداغوجية: إذ ينبغي ينبغي دائما الارتقاء بالتلميذ من ما يعرف إلى مالايعرف. لأن المعرفة الجديدة المكتسبة تحتاج دائما إلى أن تدمج في بنيات معرفية سابقة يتم تعديلها باستمرار (بياجي)

لتلمس الإشكال سنبدأ من هذه الفقرة لألبير جاكار نقلا عن مباهج الفلسفة، الشعبة الأدبية ص 71 :
“علينا أن نميز بين التجربة بما هي جماع ملاحظاتنا للظواهر التي تعطانا من قبل الطبيعة على نحو مباشر، وبين التجريب الذي هو ملاحظة لاستجابات معطيات العالم الواقعي ، حينما نخضعها لشروط منظورة وموجهة من طرف فكرنا”
وهذه العبارة لورنيه طوم:
“لاننكر وجود ممارسة تجريبية لها أصول سابقة على تكون العلم ذاته” (روني طوم-نقلا عن المباهج ص 69)
حسنا
إذا كان فرنسيس بيكون يرى أن العلم هو خروج الفكر من ذاته واتجاهه نحو الواقع لاكتتشاف العلاقات بين ظواهره، فإن الفكر الإنساني كان دائما متجها نحو الواقع منصتا بانبهار حينا وبخشوع حينا آخر للعالم الخارجي
بعبارة أخرى، إذا كان العلم منذ غاليليو وبيكون علما تجريبيا، إذا كانت الممارسة التجريبية سابقة على نشوء العلم نفسه، فمالذي يشكل بالضبط خصوصية الممارسة التجريبية العلمية؟
أحد أشكال تمييز الممارسة التجريبية الخاصة بالعلم عن باقي الممارسات التجريبية ومن ثم إدراك خصوصيات التجريب في العلم هو موضعة التجربة العلمية (التي سنسميها تجريبا) إزاء مختلف التجارب من روحية وجمالية وعاطفية…ء

أين يكمن التقابل أو التوتر الذي يسكن المحور الأول؟
إنه قائم بين موقف تجريبي منفعل وموقف تجريبي فاعل (التجريب)، بين صدمة الفكر أمام العالم الخارجي وإنصاته له وبين “محاصرة” الفكر لهذا الواقع واستنطاقه إياه
تناقض قائم قائم بين تجربة تحدث لنا وتجريب يحدثه العالم
بعبارة أخرى، أتصور أن التجربة أو الخبرة الجمالية والروحية والعاطفية … هي نماذج لتجربة منفعلة في حين أن التجريب العلمي هو تجربة فاعلة

لمعالجة هذا الإشكال، نقترح نصين الأول لفردناند ألكيي Ferdinand Alquié من كتابه “التجربة”
يتناول هذا النص مغهوم التجربة بصفة عامة، التجربة في معناها الإنساني
ي مكن أن نعنون هذا النص كالتالي: التجربة صدمة وخضوع وانفعال بغرابة المعطى الخارجي
على أن نقابله بنص لكلود برنارد يستعرض فيه هذا الأخير تجربة “بول الأرانب”، لكي نظهر للتلميذ أن التجريب العلمي موقف فاعل لا منفعل
موقف لايكتفي بالانصات للطبيعة لكنها يستنطقها انطلاقا من سؤال أو فرضية ويحدث في منظوماتها اختلالات ليرغمها على أن تجيب على أسئلته.
لماذا نص لكلود برنار؟
انسجاما مع مبدأ التعلم الذاتي، يستحسن أن نعرض على التلميذ نصا لعالم يتحدث فيه يضمير المتكلم عن تجربة علمية أجراها على أن نعرفه على نص لابستملوجي منظر يتحدث عن ممارسة العالم بصيغة الغائب !
في الحالة الأولى سندعو التلميذ إلى أن يستخلص بنفسه استقرائيا خصائص التجريب العلمي
في حين أننا في الحالة الثانية نقدم له هذه الخصائص مستخلصة وجاهزة

وسنختم ذلك بنص لــ إليا بريغوجين وإيزابيل ستانجر من كتابهما “العهد الجديد، تحولات العلم”
la nouvelle alliance , les metamorphose de la science
يمكن أن نعنونه كالتالي
التجريب استنطاق لواقع مبنى

المحور الثاني: العقلانية العلمية

يحتمل هذا العنوان عدة تأويلات خصوصا وأن المنهاج لم يقدم أية توضيحات بخصوص هذا المحور. إذ لايبدو أن أحد هذه الأسئلة الواردة فيه يطابق الإشكالية المفترضة لهذا المحور:

‏(1) هل تقوم على جمع المعطيات الحسية وتنظيمها وفقا لقوانين، أم أن الوقانع الحسية لا تكون ذات دلالة إلا إذا صاحبتها أسئلة نظرية ؟
‏(2) ما هو دور المعطيات الحسية والتأطيرات النظرية في بلورة المعرفة العلمية ؟
‏(3) ما هى النظرية العلمية “الصحيحة” وكيف تتيح تفسير الواقع
يمكن تناول الإشكال المطروح من خلال المحاور التالية:

– هل نفهم من عبارة “العقلانية العلمية” أن المطلوب هو مقارنة تصور العلم لوظيفة العقل مقابل تصور هذه الوظيفة من طرف ما يعرف في تاريخ الفلسفة بــ “المذهب العقلاني” ؟
– هل نفهم منه سؤالا حول طبيعة العقل العلمي بما هو عقل منفتح لم يعد يقبل بفكرة المقولات القبلية؟
– هل نفهم منه ضرورة التساؤل عن وظيفة العقل (الاستدلال، البناء الرياضي الأكسيومي) مقابل وظائف الحواس والملاحظة؟
– هل نفهم منها أيضا تقابل العقلانية العلمية مع الايمان أو الفكر اللاهوتي أو أنماط التفكير الأخرى ؟

كلها احتمالات واردة ومتكافئة الأدلة، سنختار منها الاحتمال الأول لأن الاحتمالات الأخرى ستكون إلى حد ما بمثابة تكرار لما سيعالجه المحور الأول أو الأخير
نقترح تأثيت هذا المحور بنص أينشتاين الذي اشتغلنا عليه في الكتاب المدرسي السابق والذي يمكن عنونته كالتالي:
الفكر (العقل) الخالص قادر على فهم الواقع من خلال البناء الرياضي
على أن نقابله بنص هانز رايشنباخ (كتاب المباهج /ص72)الذي يبدو نقدا شبه مباشر لموقف إينشتاين إذ يرفض كل خلط بين المعقولية العلمية والعقلانية بمعناها الفلسفي، رافضا في نفس الوقت إمكانية وجود أحكام تركيبية قبلية

المحور الثالث: معيار علمية النظرية
لايكاد هذا المحور يطرح مشكلة في ما يخص صياغته الاشكالية : إذ يتعلق الأمر على مايبدو بالسؤال: متى تكون نظرية ما علمية؟ هل معيار التحقق التجريبي كاف؟ كيف يمكن التحقق من قضية كلية هي القانون العلمي بناءا على استقراءات غير تامة؟
لاأعتقد أن علينا أن نضع التحقق التجريبي كمقابل للإتساق المنطقي، كما درجنا على ذلك في المقرر القديم
لسبب بسيط هو أن من يقول بالتحقق التجريبي مثل “بيير دوهيم” أو “موريتز شليك” لاينفيان أبدا بل بالعكس يؤكدان على أهمية الاتساق المنطقي في مرحلة الصياغة الرياضية للنظرية
المشكلة إذن هي مشكلة الاستقراء والتي أثارها دافيد هيوم لأول مرة عندما بين الاستحالة المنطقية للتعميمات الاستقرائية
إذن يبدو لي من المفيد أن يتعرف التلميذ على التصور الوضعي الاختباري عند بيير دوهيم مثلا
(أقترح نصه الموجود في الكتاب المدرسي السابق)
ثم يتعرف على الصعوبات التي يطرحها التحقق التجريبي والحل الذي اقترحه “كارل بوبر” لهذه الصعوبات من خلال معيار قابلية التزييف ( النص موجود، مع اختلاف في الفقرات المقتبسة، في الكتب المدرسية الثلاث كما في الكتاب المدرسي السابق)

Facebooktwitterredditmailby feather

تعليقاتكم وتفاعلاتكم

تعليقات وملاحظات

خارطة طريق لدرس التاريخ

خارطة طريق لدرس التاريخ
 

يعتمد هذه الدرس على المبادئ التالية:
-أولا/ البساطة وصدق المشاكل المطروحة بالنسبة للتلميذ
هذا المبدأ الثمين الذي وفق منهاج 1996 ص 11
في التعبير عنها بشكل ممتاز قائلا:
يتم تقريب الفكر الفلسفي من التلميذ من خلال احترام مطالب التفكير الفلسفي وهي مطالب تقوم على إدراك صدق المشكل المطروح بالنسبة للإنسان؛ ووضوح تفريعاته وقيادة الفكر قيادة سليم، منطقية و نزيهة، فبعل هذه السيرورة تقرب الأفكار الفلسفية من التلميذ، لإذا ماكانت سيرورة منطقية وواضحة تدعو الفرد إلى الإنخراط فيها انخراطا طبيعيا

– ثانيا / لايمكن لدرس التاريخ أن يهم المتعلم المغربي إلا إذا كان درسا حول تاريخه هو كفرد في مجتمع عربي إسلامي، درسا يقدم للتلميذ فرصة ناذرة ليتيفلسف ويسائل تاريخ مجتمعه ليفهم وضع مجتمعه الحالي إزاء المجتمعات الآخرى…
لقد درس التلميذ في مادة الاجتماعيات تاريخ المسلمين في فترات مجده وانحطاطه ودرس تاريخ أوروبا منذ العصور الوسطى ودرس تاريخ اليابان…
ولكن لم تتح له الفرصة أبدا ليعرف العوائق التي واجهها المؤرخ الذي قدم له مادة هذه الدروس، لم تتح له الفرصة ليعرف منطق كل هذه التواريخ وغايتها ومعنى صيرورتها، ولم تتح له الفرصة أخيرا ليتساءل حول دور الإنسان داخل كل هذه التواريخ: الإنسان الذي هو ، الناس الذين هم أجداده، الإنسان الذي هو الياباني أو الأوروربي…
وفي كل هذه الأسئلة، فهو يضع نفسه كفرد ينتمي تاريخيا إلى أمة ليت هي اليابان وليست هي أوروربا …
بذلك يحقق الدرس الكفايات الاسترتيجية ( فهم الذات…)؛

– ثالثا/ بالنسبة لصياغة إشكالات المحاور الثلاث:
أ- فهمنا إشكالية المعرفة التاريخية على أنها إشكالية إبستملوجية تتناول علمية هذا العلم والعوائق التي يواجهها في تناول موضوعه، وعلى رأسها لإشكالية الذاتية والموضوعية. وكل من استأنس بإشكاليات المنهج في علم الإجتماع يستذكر جيدا الثنائية الشهيرة: التفسير / الفهم…؛

ب- بالنسبة لإشكالية التقدم، فقد فهمت على أنها تساؤل حول المنطق الذي بموجبه تتعاقب الأحداث والحقب والعصور والأنظمة أي باختصار المنطق الذي تجري وفقه السيرورة التاريخية، وكذا الغاية التي تمضي نحوها.. وفي هذا الإطارارتأينا إدراج موقف "مؤيد" لفكرة التقدم وثان "معارض" وآخر منتقد. أما الموقف المؤيد فيمثله هيغل الذي لم يفعل سوى التعبير عن الفكرة الكبرى لعصر الأنوار برمته : ونقصد بها فكرة التقدم والإيمان بقدرة الجنس البشري عل ىالاتقاء نحو مزيد من العلم والمعرفة والحرية..، الموقف المعارض تمثله فكرة التاريخ الدوري عند ابن خلدون ( أو العود الأبدي كما يحب نيتشه أن يقول!)؛
أما المنتقد فكان نصا لريمون أرون الذي اشتغل على هذه الفكرة في أكثر من كتاب من كتبه ليس فقط في فصل من كتابه "المجتمع الصناعي" الذي عربه فكتور باسل، بل وأيضا وبشكل كامل في كتابه "الفلسفة النقدية للتاريخ"؛

ج- أما إشكالية دور الإنسان في التاريخ، فقد فهمناها على أنها مناسبة أخرى لطرح إشكالية الشخص بين الحتمية والحرية، وتذكير المتعلم بالترابط بين مفاهيم المجزوءة، و قد عدنا فيها مرة أخرى إلى هيغل الذي يجعل من التاريخ مجرد مراحل لتجلي الفكر المطلق في سعيه إلى وعي ذاته وإلى الحرية، فيغدو الأفراد مجرد أدوات تنفذ إرادة الروح المطلق ضد إرادتها الخاصة ( لهذا السبب انتقد كيركجارد الطابع اللاشخصي للتصور الهيغيلي الذي يذيب الفرد الشخص لصالح النسق والفكرة…) وبعد نص لماركس ناقدا التصور المثالي للتاريخ عند هيغل، ولم نجد مفرا من مقابلته بالنص الشهير لسارتر في "نقد العقل الجدلي"

– رابعا/ فيما يخص اختيار المواقف الفلسفية وانتقاء النصوص في البناء الإشكالي:
أ-الأولوية للمؤرخ على إبستملوجي التاريخ، في هذا الإطار تأتي الأولوية التي منحت لإبن خلدون ومارك بلوخ، ولم نستطع للأسف الوصول إلى نصوص المؤرخين الإنجليز امثال توينبي أو كولينجوود أو الألمان أمثال شبلنجر!؛

ب- الأولية للفلاسفة الذين يمثلون الموقف قبل شراحهم أو منتقديهم أو "متجاوزيهم" في هذا السياق اخترنا هيغل ممثلا لفكرة التقدم؛

– خامسا وأخيرا/ لم نستخدم الصور لمجرد التزويق أو تأثيت البياض
استعملنا حوالي خمس صور، كل واحدة منها مرفقة بمفتاح يوضح مضمونها أولا ويقابله ثانيا تعليق يجعل من الصورة – بما هي دال يخاطب الحس – مرتكزا آخر للتفكير الإشكالي في المفهوم أو في القضية الخاصة بالمحور

Facebooktwitterredditmailby feather

تعليقاتكم وتفاعلاتكم

تعليقات وملاحظات

خارطة طريق لدرس الغير

خارطة طريق لدرس الغير

يعتمد هذه الدرس على المبادئ التالية
قبل الدرس:

مع احترامي – وأحيانا – إعجابي بالفلسفة المعاصرة وفلسفات ما بعد الحداثة، إلا أني أميل فيما يخص الفلسفة المدرسية الموجهة للمتعلمين إلى الفلسفة الكلاسيكية إذا صحت هذه التسمية، وأقصد بها الفلسفة ما قبل نيتشه
ولازلت أذكر كلمات أحد أساتذتي بالمدرسة العليا : “إذا كان عليك أن تختار لدرسك بين نص لهيدغر وآخر لأفلاطون ، فاختر الثاني !”
لماذا ؟ لأن نيتشه وهيدغر ودريدا و -بدرجة أقل – ميرلوبونتي وهوسيرل … يراجعون ويفككون تاريخ الفلسفة والميتافيزيقا والحال أن متعلمنا المسكين لم يتعرف بعد على هذا المسمى “تاريخ الفلسفة أو الميتافيزيقا” ..!

قبل طرح أي صيغة لدرس ما، لابد أن نكون قد حددنا سابقا – بأكبر قدر ممكن من الوضوح- الإشكالات التي سنعكف على معالجتها طيلة اشتغالنا على المحاور المقررة
لن نجد تحديدا للإشكال في هذا الكتاب المدرسي أو ذاك بل في وثيقة إسمها المنهاج أصدرتها الوزارة بتاريخ نونبر2006

المحور الأول: وجود الغير

يقول المنهاج عن إشكالية المحور الأول:
كيف يمكنني إدراك الغير بوصفه وعيا؟ إذا كان الوعي بالضرورة تجربة داخلية والغير ممثلا لوعي خارج عني؟
كيف يتحدد وعيي من خلال الغير؟

لمعالجة هذا الإشكال، لا مفر من المرور بلحظتين أساسيتين في تاريخ الفلسفة: اللحظة الديكارتية واللحظة الهيغيلية
للأسف الشديد فقد وقع في الكتب المدرسية الثلاث تجاوز هاتين اللحظتين تماشيا ربما مع “موضة فكرية” ما !!
بيد أني أميل إلى اعتماد نصوص الفلسفة الكلاسيكية كلما كانت نصوصها متوفرة قبل أية فلسفة أخرى ولو كانت آخر صيحة !
ما يميز النص الديكارتي والنص الهيغيلي هو أنهما يقدمان إشكالية وجود الوعي الآخر /الغير بأسط شكل ممكن بما يتناسب والمستوى المعرفي لمتعلمينا

على هذا الأساس، أقترح النصوص التالية للمحور الأول:

1/ نص ديكارت الشهير جدا والوارد ضمن الفقرات الأخيرة من التأمل الثالث والتي تبدأ هكذا” “أنظر من النافذة، فأشاهد بالمصادفة رجالا….”
ولو ألقينا سريعة نظرة على نص ميرلوبونتي الوارد بالصفحة 28 من كتاب “منار الفلسفة” لأدركنا إستحالة فهم السطر التاسع وما حوله دون المرور عبر النص الديكارتي الذي يساجله ميرلوبونتي نفسه!!
—-> الموقف: الأنا وحدوية solipsisme : إستحالة إدراك وجود الغير بوصفه وعيا

2/ نص هيغل الور دفي الكتاب المدرسي السابق مع إرفاقه بتلعيقات Jean Hyppolite والذي يعتبر مرجعا في الدراسات الهيغيلية و عميد مترجمي هيغل إلى الفرنسية !!
—-> الموقف: تجاوز اللحظة الديكارتية: ليس وجود الغير وجوديا عرضيا بل وجود مكون لوجود الأنا/الوعي نفسه

المحور الثاني: معرفة الغير
.
لايرد في المنهاج عن إشكالية هذا المحور غير السؤال التالي !: هل يمكن معرفة الغير؟
ولذلك أقترح النصوص/المواقف التالية، مع الإشارة إلى ضرورة عدم تجاهل إشكالية أساليب معرفة الغير وخصوصا مشكلة الإستدلال بالمماثلة
1/ نص غاستون بيرجي الذي ورد ضمن الامتحان الوطني لسنة 2003 والذي جرت استعادته في كتاب المنار
—> الموقف: الوعي الآخر عبارة عن حميمية أو قلعة حصينة، استحالة معرفة الغير والنفاذ إلى عالمه الداخلي
2/ نص ميرلوبونتي الوارد أيضا في الكتاب المدرسي السابق مع التميد له بعرض مختصر للتصور السارتري
—> الموقف: معرفة الغير ممكنة من خلال تجربة التواصل، والتخلي عن تعالي الذات المفكرة

المحور الثالث : العلاقة مع الغير

اكتفى المنهاج بالسؤال التالي: ” ماهي العلاقة التي تربطني به (أي الغير)؟

وهنا لابد من ملاحظة وهي ان الفلسفة وإن كانت مادة دراسية مؤهلة أكثر من غيرها للإضطلاع بدور التربية على القيم خصصوا قيم التسامح وتثمين الاختلاف والحوار، فإنها لاينبغي أن تتحول إلى تربية إسلامية أو تربية وطنية
وبالتالي لايكفي أن نردد ويردد وراءنا المتعلمون يجب إحترام الغير ولو كان غريبا !
ينبغي أن نؤشكل هذه العلاقة: لماذا لا نتصرف عادة تجاه الغير باحترام رغم أنه شبيهي وقريبي؟
على هذا السؤال يجيب نص مستفز لفرويد !
إذن اقترح النصوص/المواقف التالية:

1/ نص جوليا كريستيفا الوارد أيضا ضمن الكتاب المدرسي السابق وقد جرت استعادته حرفيا في كتاب المنار
—> الموقف: ينبغي مساءلة علاقتنا بالغبر/الغربب لأنه أقرب إلينا مما نتصور ، إنه يسكن ويقيم في قلب الذات؛
2/ نص لفرويد من كتابه قلق في الحضارة
—> الموقف: نقد غير مباشر لموقف كريستيفا وكل المواقف المشابهة، لأنه يحاول إثبات استحالة محبة الجار والقريب فما بالك بالغريب

كما تلاحظون، فإن هناك الكثير من الموارد المعرفية الوارد في الكتاب المدرسي السابق يمكن إعادة استعمالها recyclage
لأن المادة المعرفية الفلسفية لا تتقادم 😉 ، ثم إن الجكمة ضالة المؤمن اينما وجدها !
وفي الحقيقة فلم يوفق الكتاب المدرسي السابق في بناء درس جيد مثلما وفق في رس الغير !!

Facebooktwitterredditmailby feather

تعليقاتكم وتفاعلاتكم

تعليقات وملاحظات

falsafa.ma موقع يهتم بالدرس الفلسفي في الثانوي ويقترح دروسا وملخصات وفيديوهات دروس وبحوثا في ديداكتيك الفلسفة ومنهجية الإنشاء الفلسفي